السيد كمال الحيدري

301

منهاج الصالحين (1425ه-)

أحكام الاتّجار بالأمور التي يصدق عليها أنّها إعانة على الحرام المسألة 997 : يحرم الاتّجار بكلّ ما كان إعانةً على الحرام ، كبيع العنب والتمر ليُعمل خمراً ، أو الخشب ليُعمل آلة اللّهو والقمار ونحوهما ، إذا كان ذلك بالاتّفاق بين المتعاقدين في متن العقد أو قبله . ولو جرت المعاملة على هذا النحو ، حرمت تكليفاً وصحّت وضعاً . كما لا يجوز ولا يصحّ بيع الخشب أو الحديد أو أيّ معدنٍ آخر ممّن يعلم البائع أنّ المشتري يعمله صنماً أو صليباً ونحو ذلك من شعارات الكفر والضلال ، وإن لم يشترط ذلك في عقد البيع ، بل يكفي مجرّد العلم بذلك في الحرمة والفساد . المسألة 998 : لا يجوز ولا يصحّ إجارة المساكن لتباع أو تحفظ أو يعمل فيها المحرّمات كالخمر أو يرتكب فيها أيّ محرّمٍ آخر ، وكذا لا يجوز ولا يصحّ إجارة السيّارات أو الطائرات أو السفن أو أيّ وسيلةٍ أخرى لارتكاب الحرام فيها ، ولكن بشرط أن تكون الإجارة لأجل ذلك ، سواء أكان تواطؤهما واتّفاقهما في ضمن العقد أو خارجه ، مبنيّاً عليه . هذا إذا كان متعلّق الإجارة هي المنفعة المحرّمة . ولو لم يكن العقد مبنيّاً على ذلك ، صحّ في جميع الفروض . المسألة 999 : يحرم تقوية الباطل على الحقّ ، بأيّ نحوٍ كان ، كبيع السلاح وغيره لأعداء الدين ، والملاك في ذلك الصدق العرفيّ ، ولا فرق بين البيع وسائر المعاوضات حتّى الهبة غير المعوّضة أيضاً . المسألة 1000 : يحرم التكسّب من خلال إعانة الظالمين في ظلمهم ، بل في كلّ أمرٍ محرّم . وأمّا معونتهم في غير المحرّمات من المباحات والطاعات ، فلا بأس بها ، إلّا أن يعدّ بذلك من أعوانهم والمنسوبين إليهم ، فتحرم . أحكام التجارة بالغناء والموسيقى المسألة 1001 : فعل الغناء واستماعه والتكسّب به حرام ، وهو خصوص الألحان والأصوات ، التي يستعملها غالباً أهل الفسوق والفجور ، والتي تُحدث خفّة في النفس وطرباً ، وتهيّج عند الإنسان الطبيعيّ الشهوة الحيوانيّة في الغالب ،