السيد كمال الحيدري
292
منهاج الصالحين (1425ه-)
أحكام الكفّارات المسألة 970 : إذا عجز عن الرقبة في المرتّبة ، انتقل إلى الصيام . وإذا عجز عن الصيام في المرتّبة ولو لأجل كونه حرجاً عليه ، وجب الإطعام . وكلّما كان التكفير بالإطعام ، فإن كان بالتسليم لزم لكلّ مسكين مدّ من الحنطة أو الدقيق أو الخبز أو غيرها من أنواع الطعام ، والأفضل مدّان . ولو كان بالإشباع ، أجزأه مطلق الطعام . المسألة 971 : يجوز إطعام الصغار - إذا كانوا يأكلون المآكل الاعتيادية كمّاً ونوعاً - بتمليكهم ، وتسليم الطعام إلى وليّهم ليصرفه عليهم . ولو كان بالإشباع ، فلا يعتبر إذن الوليّ . كما يجوز التبعيض في التسليم والإشباع ، بأن يُشبع بعضهم ، ويسلّم إلى الباقي منهم . المسألة 972 : يعتبر في المكفّر : التكليف ، وهو : البلوغ والعقل ، وكذلك الإسلام ، فلا تجزي من غير المسلم ، وإن وجبت عليه . ويعتبر في مصرف الكفّارة الفقر . ولا يجوز دفعها في النفقة الواجبة . ويجوز دفعها إلى الأقارب ، ولعلّه الأفضل . المسألة 973 : في كفّارة الجمع إذا عجز عن العتق ، وجب الباقي . وكذا إن عجز عن غيره من الخصال . وعليه ضمّ الاستغفار على الأحوط ، بدلًا عمّا عجز عنه . المسألة 974 : قد تتعرّض المرأة لمصيبةٍ فتجزّ شعرها أو تخدش وجهها ، ونحو ذلك ، ولا كفّارة عليها في هذا ، وإنّما عليها أن تتوب وتعود إلى رشدها ، وتتحلّى بالصبر والاستسلام لأمر الله تعالى . وكذا لا كفّارة على من قارب زوجته وهي حائض ، وإن ارتكب حراماً . كما لا كفّارة على من نام عن صلاة العشاء حتّى أصبح . المسألة 975 : كلّ مَن وجبت عليه كفّارةٌ مخيّرةٌ أو مرتّبةٌ أو كفّارة جمعٍ ، وعجز عن أدائها ، وجب عليه الاستغفار . المسألة 976 : كلّ من وجبت عليه الكفّارة ، فالأجدر به احتياطاً استحبابيّاً ، أن يبادر إلى أدائها ، ولكنّه ليس بواجب . فلو أجَّلها أو دفعها تدريجاً ، صحّ ، ولم يكن آثماً .