السيد كمال الحيدري
268
منهاج الصالحين (1425ه-)
الخمسيّة ، بلا حاجة إلى مراجعة مرجع تقليده كما تقدّم . وأمّا إن أراد تأخيرها ، احتاج إلى مراجعة مرجع تقليده للاستئذان منه في تأجيل الدفع إلى الموعد الجديد . المسألة 914 : إذا أذن الحاكم الشرعيّ في أخذ الخمس لشخص يعلم من نفسه أنّه ليس مستحقّاً له - إمّا لدفع شرّه أو ضرره ، أو لخطئه في تشخيص حاله بعد استكمال الفحص حسب طاقته - لم يحلّ المال لذلك الشخص ، لأنّ الحاكم الشرعي وإن كان معذوراً ، قد أدّى وظيفته حسب طاقته واجتهاده ، إلّا أنّه لا يحلّل حراماً ولا يحرّم حلالًا ، ولا يغيّر حقّاً ولا باطلًا . المسألة 915 : إذا أوصل المالك الخمس إلى مرجع تقليده أو وكيله ، برئت ذمّته ، وكذا لو صرفه في مصارفه الصحيحة بإذن مرجع تقليده أو وكيله . المال الحلال المختلط بالحرام المراد بالمال الحلال المختلط بالحرام : هي البضائع وأعيان الأموال التي يكتسب الإنسان بعضها بوجهٍ حلال وبعضها بوجهٍ حرام - من خلال المعاملات الباطلة مثلًا - ثُمَّ يختلط ولا يتميّز أحدهما عن الآخر . المسألة 916 : المال الحلال المختلط بالحرام ، إذا لم يميّز ولم يعرف مقداره ولا صاحبه - ولو في عددٍ محصور - فإنّه يحلّ بإخراج خمسه . وإذا عرف مقدار المال الحرام وجهل المالك ، تصدّق به عنه بإذن مرجع تقليده ، ولو عرف المالك وجهل المقدار ، تراضيا بالصلح . وإن لم يرضَ المالك بذلك ، يجوز الاقتصار على دفع الأقلّ إن رضي به ، وإلّا يتعيّن الرجوع إلى الحاكم الشرعيّ لحسم الاختلاف . وإذا عرف المالك مقدار المال وجب دفعه إليه ، لكن إذا علم قدر المال الحرام ، ولم يعلم صاحبه بعينه وكان محصوراً في عددٍ معيّن ، وجب التخلّص من الجميع باسترضائهم إن أمكن ذلك . وإن لم يمكن ، إمّا للزوم الضرر المعتدّ به من إرضاء الجميع ، أو لوقوعه في الحرج الشديد لو علموا بذلك ، أو لغيبتهم بعضاً أو كلّا ، ففي هذه الصورة