السيد كمال الحيدري
245
منهاج الصالحين (1425ه-)
المسألة 840 : يجوز لمن وجبت نفقته على غيره ، أن يأخذ الزكاة من غير من تجب عليه ، إذا لم يكن هذا الأخير قادراً على الإنفاق ، أو لم يكن باذلًا ، بل وكذا إذا كان باذلًا مع المنّة غير القابلة للتحمّل عادة ، والأقوى عدم وجوب الإنفاق عليه مع بذل الزكاة له . المسألة 841 : إذا عال بأحدٍ تبرّعاً ، كعوائل الأيتام والأرامل والعاجزين ونحوهم ، جاز للمعيل ولغيره دفع الزكاة إليه ، من غير فرقٍ بين القريب والأجنبيّ . الرابع : أن لا يكون هاشميّاً إذا كانت الزكاة من غير الهاشميّ بمعنى : أنّ الهاشميّ لا تجوز له زكاة غير الهاشميّ ، ولكن يجوز أن يعطي الهاشميّ لغير الهاشميّ . فالهاشميّ يعطي لكلا الصنفين ، بلا فرقٍ في الحرمة بين سهم الفقراء وسائر السهام ، حتّى سهم العاملين وسبيل الله . نعم ، لا بأس بتصرّفهم في الأوقاف العامّة ، إذا كانت من الزكاة مثل المساجد والمدارس ومنازل الزوّار والكتب وغيرها . كما يجوز للهاشميّ أخذ زكاة غير الهاشميّ مع الاضطرار ، إذا لم يكفِ الخمس وسائر الوجوه المشروعة له ، على أن يكون الأخذ يوماً فيوماً ، مع الإمكان . المسألة 842 : الهاشميّ هو المنتسب - شرعاً - إلى هاشم بالأب دون الأمّ . وأمّا إذا كان منتسباً إليه بالزنا ، فيشكل إعطاؤه من زكاة غير الهاشميّ ، وكذا الخمس . ويثبت كون الفرد هاشميّاً بالعلم والبيّنة وبالشياع الموجب للاطمئنان ، ولا يكفي مجرّد الدعوى . المسألة 843 : المحرَّم من صدقات غير الهاشميّ على الهاشميّ ، هو زكاة المال وزكاة الفطرة ، أمّا الصدقات المندوبة فليست محرّمة ، بل كذلك الصدقات الواجبة كالكفّارات وردّ المظالم ومجهول المالك واللقطة والفدية ومنذور الصدقة والموصى به للفقراء أو العلماء ويكون منهم ، فضلًا عن الموقوف كذلك .