السيد كمال الحيدري

224

منهاج الصالحين (1425ه-)

المباحات حتّى الخياطة والنساجة ونحوهما . وإن كان الأحوط استحباباً الاجتناب . وإذا اضطرّ إلى البيع والشراء ، لأجل الأكل والشرب ، ممّا تمسّ الحاجة إليه ، ولم يُمكن التوكيل فيه ، فَعَلَه وإن كان خارج المسجد . وإذا باع أو اشترى في أيّام الاعتكاف ، لم يبطل بيعه أو شراؤه ، وإن بطل اعتكافه . الخامس : المماراة في أمر دينيٍّ أو دنيويّ ، بداعي إثبات الغلبة وإظهار الفضيلة ، لا بداعي إظهار الحقّ وردّ الخصم عن الخطأ ، فإنّه من أفضل العبادات والمدار على القصد . ولو قصدهما ، كانت الغلبة للأغلب . المسألة 787 : لا يفسد الاعتكاف لو صدر من المعتكف أحد هذه الأمور سهواً ، كما لا فرق في حرمتها على المعتكف بين وقوعها في الليل أو النهار ، بل هي محرّمةٌ تكليفاً مع العلم والعمد ، وإن لم يكن الاعتكاف واجباً معيّناً . المسألة 788 : إذا فسد اعتكافه بأحد المفسدات ، فإن كان واجباً معيّناً ، وجب قضاؤه على الأحوط . وإن كان واجباً غير معيّن ، وجب استئنافه . وكذا إن كان مندوباً وكان الإفساد بعد يومين . وأمّا إذا كان قبلهما ، فلا شيء عليه . ولا يجب الفور في القضاء . المسألة 789 : يفسد الاعتكاف بكلّ ما يفسد الصوم ، ولا يحرم على المعتكف ، ما يحرم على المحرم في حجٍّ أو عمرة ، كإجراء عقد النكاح ولبس المخيط ، وإن كان الأفضل له اجتنابها . المسألة 790 : إذا فسد الاعتكاف الواجب بالجماع ، ولو ليلًا ، وجبت الكفّارة . ولا تجب بالإفساد بغير الجماع . وكفّارته مثل كفّارة إفطار شهر رمضان . المسألة 791 : إذا كان الاعتكاف في شهر رمضان ، وأفسده بالجماع نهاراً ، وجبت كفّارتان ؛ إحداهما لإفطار شهر رمضان ، والأخرى لإفساد الاعتكاف . وكذا إذا كان في قضاء شهر رمضان بعد الزوال . وإن كان الاعتكاف منذوراً معيّناً ، وجبت عليه كفّارةٌ ثالثةٌ لمخالفة النذر . وإذا كان الجماع لامرأته الصائمة وقد أكرهها ، وهي معتكفةٌ في شهر رمضان أو قضائه بعد الزوال ، وجبت عليه كفّارتان أخريان .