السيد كمال الحيدري

215

منهاج الصالحين (1425ه-)

عليه البقاء على الصوم ولا يجوز له الإفطار . المسألة 758 : الظاهر أنّ المناط في الشروع في السفر قبل الزوال وبعده وكذا في الرّجوع منه ، هو البلد لا حدّ الترخّص . نعم ، لا يجوز الإفطار للمسافر لدى الخروج من بلدٍ يجب فيه الإتمام إلّا بعد الوصول إلى حدّ الترخّص . فلو أفطر قبله عالماً بالحكم أو جاهلًا به ، وجبت الكفّارة . هذا إذا كان في وطنه . وأمّا في محلّ الإقامة عشرة أيّام أو محلّ التردّد شهراً ، فيجوز الإفطار بمجرّد الخروج من البلد ، ولا حاجة للانتظار إلى حين الوصول إلى حدّ الترخصّ . الثامن : الشيخ والشيخة إذا تعذّر منهم الصيام أو كان حرجيّاً عليهم ، ويشمل ذلك من بلغ السبعين من الرجال والنساء ، وكانت شيخوختهم سبباً في ضعفهم وصعوبة الصوم عليهم . وهؤلاء إن شاؤوا أن يصوموا ، فذلك لهم . وإن شاؤوا أن يفطروا ، فهم مرخّصون في ترك الصيام ، والتعويض عنه بفدية ، وهي ثلاثة أرباع الكيلو من الحنطة أو الخبز أو غير ذلك من الطعام ، عن كلّ يوم يفطرون فيه من شهر رمضان ، يدفعونها إلى بعض الفقراء ، ولا قضاء عليهم بعد ذلك ، ولا تسقط الفدية بالعجز عن الصيام . التاسع : أن لا يكون مصاباً بداء العطش ، وهو من يسمّى بذي العطاش الذي يُمنَى بحالةٍ مرضيّةٍ تجعله يشعر بعطشٍ شديدٍ ، فيشرب الماء ولا يرتوي ، وكلّ من أصيب بهذه الحالة ، وكان يعاني مشقّةً وصعوبةً في الصيام ، له أن يفطر ويترك الصيام ، ويعوّض عنه بالفدية المتقدّمة ، وإن بلغت به المشقّة إلى درجةٍ يتعذّر معها الصيام نهائيّاً ، فلا يعفى عن الفدية . العاشر : أن لا تكون المرأة حاملًا مقرباً ، ويضرّ الصوم بحملها . فإن كانت كذلك ، جاز لها الإفطار ، وعوّضت بالفدية المذكورة آنفاً عن كلّ يوم ، وعليها القضاء بعد ذلك . هذا إذا كان الصيام مضرّاً بالحمل ، وأمّا إذا كان مضرّاً بصحّة المرأة الحامل نفسها ، فهذا معناه عدم توفّر الشرط الخامس من شروط الوجوب ، التي تقدّمت ، فلها أن تفطر ولا فدية عليها .