السيد كمال الحيدري

209

منهاج الصالحين (1425ه-)

كفّارة الإفطار ومقدارها ومصرفها تجب الكفّارة بتعمّد شيءٍ من المفطرات المتقدّمة ، إذا كان الصوم ممّا تجب في إفطاره متعمّداً الكفّارة ، كشهر رمضان ، وقضائه بعد الزوال ، والصوم المنذور المعيّن . والظاهر : اختصاص وجوب الكفّارة بمن كان عالماً بكون ما يرتكبه مفطراً . وأمّا إذا كان يرى أنّه غير مفطر ، فلا تجب الكفّارة ، حتّى إذا كان مقصّراً ولم يكن معذوراً في جهله . المسألة 737 : كفّارة إفطار يومٍ من شهر رمضان ، مخيّرةٌ بين عتق رقبةٍ وصوم شهرين متتابعين وإطعام ستّين مسكيناً ، لكلّ مسكينٍ مدّ ، وهو يساوي ثلاثة أرباع الكيلو . وكفّارة إفطار قضاء شهر رمضان بعد الزوال ، إطعام عشرة مساكين لكلّ مسكينٍ مدّ . فإن لم يتمكّن ، صام ثلاثة أيّام . وكفّارة إفطار الصوم المنذور المعيّن كفّارة يمين . وهي : عتق رقبةٍ أو إطعام عشرة مساكين ، لكلّ واحدٍ مدّ ، أو كسوة عشرة مساكين . فإن عجز ، صام ثلاثة أيّام متواليات . المسألة 738 : ذكر بعض الفقهاء : أنّه يجب في الإفطار على الحرام - كالخمر ولحم الخنزير والزّنا والاستمناء المحرّم - كفّارة الجمع بين الخصال المتقدّمة . المسألة 739 : تتكرّر الكفّارة بتكرّر الموجب في يومين ، لا في يومٍ واحد ، إلّا في الجماع والاستمناء ، فإنّها تتكرّر بتكرّرهما . فإذا جامع واستمنى في يومٍ واحد ، وجبت عليه كفّارتان . وكذا لو أكل وجامع أو كذب على الله ورسوله واستمنى ، فإنّه تجب عليه كفّارتان أيضاً . المسألة 740 : من عجز عن الخصال الثلاث ، وجب عليه أن يستغفر ، والأفضل له أن يتصدّق بما يطيق . المسألة 741 : إذا أكره الصائم زوجته الصائمة على الجماع في صوم شهر