السيد كمال الحيدري

201

منهاج الصالحين (1425ه-)

الفصل الأوّل : صيام شهر رمضان وغيره الصوم من أشرف الطاعات ، ولا يحصي ثوابه إلّا الله تعالى ، قال رسول الله ( ص ) : قال الله عزّ وجلّ : كلّ أعمال ابن آدم بعشرة أضعافها إلى سبعمائة ضعف ، إلّا الصبر فإنّه لي ، وأنا أجزي به ، فثواب الصبر مخزونٌ في علم الله ، والصبر الصوم « 1 » وصيام شهر رمضان من أهمّ الطاعات والواجبات في الشريعة الإسلاميّة ، وهو أحد الأركان الخمسة التي بُني عليها الإسلام . النيَّة المسألة 707 : الصوم عبادةٌ ، فيجب أن تتوفّر فيه النيَّة الواجبة في كلّ عبادة ، وذلك بأن ينوي الالتزام بواجبات الصيام ، والاجتناب عن مفطراته قربةً إلى الله تعالى ، ويشترط فيه الإخلاص فإذا تخلّله الرياء بطل ، كما في سائر العبادات . والنيّة تعني : أن يقع الصوم على وجه القربة ، لا بمعنى وقوعه عن النيَّة كغيره من العبادات الفعلية ، بل يكفي وقوعه للعجز عن المفطرات ، أو لوجود الصارف النفسانيّ عنها ، إذا كان عازماً على تركها لولا ذلك . فلو نوى الصوم ليلًا ، ثُمَّ غلبه النوم قبل الفجر ، أو نام اختياراً حتّى دخل الليل ، صحَّ صومه . ولا يلحق بالنوم : السكر والإغماء على الأحوط وجوباً . المسألة 708 : يُجتزأ في شهر رمضان كلّه بنيّةٍ واحدةٍ قبل الشهر ، كما يكفي ذلك في غيره أيضاً كصوم الكفّارة ونحوها . المسألة 709 : لا يجب قصد الوجوب والندب ، ولا الأداء والقضاء ، فيما إذا

--> ( 1 ) وسائل الشيعة للحرّ العاملي ج 10 الباب 1 من أبواب الصوم المندوب ، حديث 33 .