السيد كمال الحيدري
179
منهاج الصالحين (1425ه-)
المسألة 633 : يجب القصر في الفرائض الرباعيّة بالاقتصار على الأوليين منها ، كما سبق . وإذا صلّاها تماماً ، فإن كان عالماً بالحكم ، بطلت ووجبت الإعادة أو القضاء . وإن كان جاهلًا بالحكم من أصله ، بأن لم يعلم وجوب القصر على المسافر ، لم تجب الإعادة فضلًا عن القضاء . وإن كان جاهلًا بالحكم لجهله ببعض الخصوصيات الموجبة للقصر ، مثل انقطاع السفر بإقامة عشرة أيّام في البلد ، ومثل أنّ سفر المعصية غير موجب للقصر ، أو أنّه بعد التوبة يكون سبباً له ، ونحو ذلك ، أو كان جاهلًا بالموضوع بأن لا يعلم أنّ ما قصده مسافة - مثلًا - فأتمّ ، فتبيّن أنّه مسافة ، أو كان ناسياً للسفر ، أو ناسياً أنّ حكم المسافر القصر فأتمّ ، فإن التفت أو علم في الوقت ، أعاد . وإن علم أو تذكّر بعد خروج الوقت ، فالظاهر عدم وجوب القضاء عليه . والصوم كالصَّلاة فيما ذكر ، فيبطل مع العلم ، ويصحّ مع الجهل ، سواء كان الجهل بأصل الحكم أو الخصوصيّات أو بالموضوع . وإن التفت أو علم بوجوب القصر خلال النهار ، وجب عليه الإفطار ، ويقضيه . المسألة 634 : إذا قصَّر مَن وظيفته التمام ، بطلت صلاته في جميع الصور ، ووجبت الإعادة أو القضاء . ويُستثنى من ذلك حالةٌ واحدةٌ وهي : أنّ المسافر إذا أقام في بلدٍ عشرة أيّامٍ وصلّى قصراً ؛ جهلًا منه بأنّ المسافر المقيم يجب عليه الإتمام ، فإنّ صلاته حينئذٍ صحيحة . المسألة 635 : إذا دخل الوقت وهو حاضر ، وتمكّن من الصَّلاة تماماً ، ولم يصلِّ ، ثُمَّ سافر حتّى تجاوز حدّ الترخّص والوقت باقٍ ، صلّى قصراً . وإذا دخل عليه الوقت وهو مسافر ، وتمكَّن من الصَّلاة قصراً ، ولم يصلِّ حتّى وصل إلى وطنه ، أو محلّ إقامته ، صلّى تماماً . فالمدار على زمان الأداء ، لا زمان حدوث الوجوب . المسألة 636 : إذا فاتته الصَّلاة في الحضر ، قضى تماماً ولو في السفر . وإذا فاتته في السفر ، قضى قصراً ولو في الحضر . وإذا كان في أوّل الوقت حاضراً ، وفي آخره مسافراً أو بالعكس ، راعى في القضاء حال الفوات ، وهو آخر الوقت ، فيقضي في الأوّل قصراً ، وفي العكس تماماً .