السيد كمال الحيدري

168

منهاج الصالحين (1425ه-)

أخرى إماماً . ويشكل صحّة ذلك فيما إذا صلّى كلٌّ من الإمام والمأموم منفرداً ، وأرادا إعادتها جماعة من دون أن يكون في الجماعة من لم يؤدِّ فريضته ، وإذا ظهر بعد الإعادة أنّ الصَّلاة الأولى كانت باطلةً ، اجتزأ بالمعادة . ولا تشرع الإعادة منفرداً ، إلّا إذا احتمل وقوع خللٍ في الأولى ، وإن كانت صحيحةً ظاهراً . مستحبّات الجماعة المسألة 591 : ذكروا أنّه يستحبّ للإمام : أن يقف محاذياً لوسط الصفّ الأوّل ، وأن يصلّي بصلاة أضعف المأمومين ، فلا يطيل إلّا مع رغبة المأمومين في ذلك ، وأن يُسمع من خلفه القراءة والأذكار فيما لا يجب الإخفات فيه ، وأن يُطيل الرّكوع إذا أحسّ بداخلٍ بمقدار مثلي ركوعه المعتاد ، وأن لا يقوم من مقامه إذا أتمّ صلاته حتّى يتمّ من خلفه صلاته . ويستحبّ للمأموم : أن يقف عن يمين الإمام إن كان رجلًا واحداً ، متأخّراً عنه قليلًا على الأحوط وجوباً . ويقف خلفه إن كان امرأة . وإن كان رجلًا وامرأةً ، وقف الرجل عن يمين الإمام ، والمرأة خلفه . وإن كانوا أكثر ، اصطفّوا خلفه ، وتقدّم الرجال على النساء . ويستحبّ أن يقف أهل الفضل في الصفّ الأوّل ، وأفضلهم في يمين الصفّ ، وميامنُ الصفوف أفضل من مياسرها . والصفّ الأخير في صلاة الأموات هو الأفضل . ويستحبّ تسوية الصفوف وسدّ الفُرَج ، والمحاذاة بين المناكب ، واتّصال الصفّ اللاحق بمواقف السابق ، والقيام عند قول المؤذّن ( قَدْ قَامَتِ الصَّلاة ) قائلًا : ( اللَّهُمَ أَقِمْهَا وأَدِمْهَا ، واجْعَلْني مِنْ خَيْرِ صَالِحِ أَهْلِهَا ) وأن يقول عند فراغ الإمام من الفاتحة : ( الحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ) . المسألة 592 : يكره للمأموم الوقوف في صفٍّ وحده إذا وجد موضعاً في الصفوف ، ويكره التنفّل بعد الشروع بالإقامة ، وتشتدّ الكراهية عند قول المقيم ( قَدْ قَامَتْ الصَّلاة ) والتكلّم بعدها ، إلّا إذا كان لإقامة الجماعة ، كتقديم إمامٍ ونحو ذلك ، وإسماع الإمام ما يقوله من أذكار . ويكره أن يأتمّ المتمّ بالمقصِّر ، وكذا العكس .