السيد كمال الحيدري
163
منهاج الصالحين (1425ه-)
شرائط انعقاد الجماعة يعتبر في انعقاد صلاة الجماعة أمور : الأوّل : أن لا يكون بين الإمام والمأموم حائل ، وكذا بين بعض المأمومين مع بعض ، بحيث يكون واسطةً في الاتّصال بالإمام . ولا فرق بين كون الحائل سِتاراً أو جداراً أو شجرة أو غير ذلك ما دام صدق الحيلولة موجوداً ، ولا بأس باليسير كمقدار شبرٍ ونحوه . هذا إذا كان المأموم رجلًا ، أمّا إذا كان امرأة ، فلا بأس بالحائل بينها وبين الإمام أو المأمومين ، إذا كان الإمام رجلًا . أمّا إذا كان الإمام امرأة ، فالحكم كما في الرجل . والمهمّ هو جواز وجود الحائل والستر بين الرجال والنساء ، لا بين الجنس الواحد إماماً أو مأمومين . المسألة 573 : تجوز صلاة الجماعة مع وجود فاصلٍ لا يمنع عن الرؤية بين الإمام والمأمومين ، أو بين بعض صفوفهم والبعض الآخر ، كالزجاج والشبابيك المخرّمة ونحوها ، فإنّها لا تمنع عن صدق اسم الاجتماع . وكذلك تجوز صلاة الجماعة أيضاً مع وجود حائلٍ غير ثابت ، كمرور إنسانٍ ونحو ذلك . وأمّا الغبار والظلمة ونحوها ممّا يحجب الرؤية ، فهي غير مانعةٍ عن الاتّصال بلا إشكال . الثاني : أن لا يكون موقف الإمام ، أعلى من موقف المأموم علوّاً دفعيّاً كالأبنية ونحوها . بل حتّى لو كان تسريحيّاً قريباً من التسنيم ، كسفح الجبل ونحوه . نعم ، لا بأس بالتسريحيّ الذي يصدق معه كون الأرض منبسطة . كما لا بأس بالدفعيّ اليسير ، إذا كان دون الشبر . كما لا بأس في علوّ موقف المأموم عن موقف الإمام ، إذا كان بمقدارٍ يصدق معه الاجتماع عرفاً ، وكذلك علوّ المأمومين بعضهم عن بعض . الثالث : أن لا يتباعد المأموم عن الإمام ، أو عن بعض المأمومين ، بما لا يتخطّى ، بأن لا يكون بين موقف الإمام ومسجد المأموم المقدار المذكور . وكذا بين موقف المتقدّم ومسجد المتأخّر ، وبين أهل الصفّ الواحد بعضهم مع بعض ، والأفضل عدم الفصل بين موقف السابق ومسجد اللاحق . وهذا كلّه خاصٌّ فيما إذا كان