السيد كمال الحيدري

150

منهاج الصالحين (1425ه-)

الفصل السابع : الخلل الواقع في الصَّلاة المسألة 524 : من أخلَّ بشيءٍ من أجزاء الصَّلاة وشرائطها عمداً ، مع علمه بأنّه شرطٌ أو جزء ، بطلت صلاته ، ولو كان بحرفٍ أو حركةٍ من القراءة أو الذكر . وكذا من زاد فيها جزءاً عمداً مع علمه بأنّه غير جائز ، قولًا أو فعلًا بقصد الجزئيّة ، من غير فرقٍ في ذلك كلّه بين الرّكن وغيره ، ولا بين كونه موافقاً لأجزاء الصَّلاة أو مخالفاً ، ولا بين أن يكون ناوياً ذلك في الابتداء أو في الأثناء . المسألة 525 : لا تتحقّق الزّيادة إلّا بقصد الجزئية للصّلاة ، فإن فعل شيئاً لا بقصد الجزئية ، مثل : حركة اليد وحكِّ الجسد ، ونحو ذلك ممّا يفعله المصلّي لا بقصد الصَّلاة ، لم يقدح فيها ، إلّا أن يكون ماحياً لصورتها . وأمّا زيادة الرّكن كالركوع والسجدتين ، فإنّها مبطلةٌ للصلاة ولو سهواً . المسألة 526 : من نقص جزءاً سهواً ، فإن التفت قبل فوات محلِّهِ ، تداركَه وما بعده . وإن كان بعد فوات محلّه ، فإن كان ركناً ، بطلت صلاته ، وإلّا صحّت ، وعليه قضاؤه بعد الصَّلاة ، إذا كان المنسيّ تشهّداً أو سجدةً واحدةً كما سيأتي . المسألة 527 : يتحقّق فوات الجزء المنسيّ بأمور : الأوّل : الدخول في الركن اللاحق ، كمن نسي القراءة ، أو الذكر أو غيرهما ، من الواجبات ودخل في الرّكوع . ولو تذكّره قبل الدخول في الرّكوع ، تداركه ولو كان ركناً مع مراعاة الترتيب . الثاني : الخروج من الصَّلاة . فمن نسي السجدتين حتّى سلّم وأتى بما ينافي الصَّلاة ، عمداً أو سهواً ، بطلت صلاته . وإن ذكر قبل الإتيان بالمنافي ، رجع وأتى بهما وتشهَّد وسلَّم ، ثُمَّ سجد سجدتي السّهو للسّلام الزائد . ولو نسي إحدى