السيد كمال الحيدري
143
منهاج الصالحين (1425ه-)
القنوت القنوت في اللغة : الطاعة والخضوع ، وعند الفقهاء : الدعاء والثناء على الله تعالى في موضعٍ خاصٍّ من الصَّلاة . وهو مستحبّ في الفرائض والنوافل . وموضعه في الصَّلاة : الرّكعة الثانية بعد القراءة وقبل الرّكوع . ويتأكّد استحباب القنوت في الفرائض الجهريّة ، خصوصاً في الصبح والجمعة والمغرب ، وفي الوتر من النوافل . بل الأفضل عدم تركه في الفرائض عموماً . المسألة 510 : المستحبّ من القنوت مرّةٌ بعد القراءة ، قبل الرّكوع في الرّكعة الثانية ، كما مرَّ ، إلّا في صلاة الجمعة ، ففيها قنوتان قبل الرّكوع في الأولى ، وبعده في الثانية ، وإلّا في صلاة العيدين ففيها : خمسة قنوتات في الأولى ، وأربعة في الثانية ، وإلّا في الآيات ، ففيها عدّة قنوتات ، وإلّا في صلاة الوتر فإنّها ركعةٌ واحدةٌ ، وقنوتها قبل ركوعها ، كما سيأتي إن شاء الله تعالى . المسألة 511 : لا يشترط في القنوت قولٌ مخصوص ، بل يكفي فيه ما يتيسّر من ذكرٍ أو دعاءٍ أو حمدٍ أو ثناء ، أو الصَّلاة على محمّد وآل محمّد ، بل يجزئ فيه الذكر والدعاء ، حتّى لو كان شعراً أو ملحوناً أو بلغةٍ عاميّةٍ أو غير عربيّة ، ما لم يقلْ ضلالًا أو يطلب المحرّم . نعم ، لا ريب في رجحان ما ورد عنهم ( عليهم السلام ) من الأدعية فيه ، والأدعية التي في القرآن الكريم . المسألة 512 : يستحبّ التكبير قبل القنوت ، ورفع اليدين حال التكبير ، ووضعهما ثُمَّ رفعهما حيال الوجه ، وبسطهما جاعلًا باطنهما نحو السماء ، وظاهرهما نحو الأرض ، وأن تكونا منضمّتين مضمومتي الأصابع ، إلّا الإبهامين ، وأن يكون نظره إلى كفّيه . كما يستحبّ الجهر فيه للإمام والمنفرد والمأموم . المسألة 513 : إذا نسي القنوت وهوى إلى الرّكوع ، فإن ذكر قبل الوصول إلى حدّ الرّكوع ، رجع قائماً وقنت . وإن كان بعد الوصول إليه ، أتى به حين الانتصاب بعد الرّكوع . وإذا ذكره بعد الدخول في السّجود ، أتى به بعد الصَّلاة جالساً مستقبلًا القبلة ، والأفضل ذلك فيما إذا ذكره بعد الهويّ إلى السّجود قبل وضع الجبهة .