السيد كمال الحيدري

132

منهاج الصالحين (1425ه-)

الانحناء المذكور . ولا بأس باختلاف أفراد مستوي الخلقة ، فإنّ لكلٍّ حُكْمَ نفسه . المسألة 474 : يجب أن يكون الركوع في حالة القيام ؛ وذلك أنّ الانحناء قد يقع من القائم الواقف ، وقد يقع من الجالس . ويسمّى الأوّل بالركوع القياميّ ؛ لأنّه ركوع القائم ، ويسمّى الثاني بالركوع الجلوسيّ ؛ لأنّه ركوع الجالس . والواجب في الصلاة هو الركوع القياميّ . فلو أنّ المصلّي فرغ من قراءته فجلس وانحنى جالساً ، لم تصحّ صلاته . المسألة 475 : أن يكون ركوع هذا الراكع عقيب قيامٍ منتصبٍ فيركع عن قيام ، ومعنى ذلك : أنّ الإنسان تارةً يكون قائماً منتصباً ، فينحني ويركع ، وأخرى يكون جالساً فينهض مقوّساً ظهره ، حتّى يصل إلى حالة الراكع فيثبّت نفسه ، وفي كلّ من هاتين الحالتين يعتبر الركوع ركوعاً قياميّاً ؛ لأنّه ركوعٌ صادرٌ منه ، وهو قائمٌ على قدميه لا جالس ، ولكنّه في الحالة الأولى يعتبر ركوعاً عن قيام ؛ لأنّه كان قائماً منتصباً ثمّ ركع ، وفي الحالة الثانية يعتبر ركوعاً عن جلوس ، لأنّه كان جالساً فنهض مقوّساً إلى أن صار بمثابة الراكع ، والواجب هو أن يكون الركوع عن قيام . الثاني : الذكر ، ويجزئ منه ( سُبحانَ رَبِّيَ العَظيمِ وَبِحَمْدِه ) ، مرَّةً واحدة ، أو ( سُبحانَ الله ) ثلاثاً ، بل يجزئ مطلق الذكر ، من تحميدٍ وتكبيرٍ وتهليلٍ وغيرها ، إذا كان بقدر الثلاث الصغريات ، مثل : ( الحَمْدُ لله ) ثلاثاً ، أو ( اللهُ أكْبَرُ ) ثلاثاً . ويجوز الجمع بين التسبيحة الكبرى والثلاث الصغريات ، وكذا بينهما وبين غيرهما من الأذكار . المسألة 476 : يشترط في الذكر : العربيّة ، والموالاة ، وأداء الحروف من مخارجها ، وعدم المخالفة في الحركات الإعرابيّة والبنائيّة . الثالث : الطمأنينة فيه بقدر الذكر الواجب ، ولا يجوز الشروع في الذكر قبل الوصول إلى حدّ الرّكوع . الرابع : رفع الرَّأس منه حتّى ينتصب قائماً . الخامس : الطمأنينة حال الانتصاب منه . وإذا لم يتمكّن منها لمرضٍ أو غيره ،