السيد كمال الحيدري
92
منهاج الصالحين (1425ه-)
وكما يعفى عن دم الجروح والقروح ، كذلك يعفى عن القيح الخارج من الجرح والقرح ، وعن الدواء الذي عليه ، وعن العرق المتّصل به . المسألة 333 : إذا كانت الجروح والقروح المتعدّدة متقاربةً ، بحيث تُعدُّ جرحاً واحداً عرفاً ، جرى عليها حكم الجرح الواحد . فلو برئ بعضها ، لم يجب غسله ، بل هو معفوّ عنه حتّى يبرأ الجميع . المسألة 334 : إذا شكّ في دمٍ أنّه من الجرح أو القرح المعفوّ عنه أو من غيره ، وجب تطهيره ، ولا يكون معفوّاً عنه . وإذا شكّ الجريح في برء جرحه ، كان معفوّاً عنه من هذه الجهة حتّى يحصل اليقين بالبرء . المسألة 335 : إذا كان الدم نقطاً صغيرةً في مواضع متعدّدةٍ من ثوب المصلّي مثلًا ، لوحظ مجموعها . فإن كانت بمجموعها تبلغ عقدة السبّابة ، فلا عفو . وإلّا ، صحّت الصَّلاة بها . الثاني : الدَّم في البدن واللّباس ، إذا كانت سعته أقلّ من عقدة السبّابة التي في اليد ، ولكنّ العفو عنه مشروطٌ بأن لا يكون من دم نجس العين كالكلب ، ولا من الميتة ، ولا من غير مأكول اللحم كالقطّ ، ولا من الدماء الثلاثة : وهي الحيض والنفاس والاستحاضة ، وإلّا فلا يعفى عنه . ولا يلحق به المتنجّس به ، فلو سقط هذا الدَّم - المعفوّ عنه - على اللباس ، ثُمَّ سقطت عليه قطرات من الماء - مثلًا - فلا عفو . المسألة 336 : إذا تفشّى الدَّم من أحد الجانبين إلى الآخر ، فهو دمٌ واحد . نعم ، إذا كان قد تفشّى من مثل الظهارة إلى البطانة - كما لو كان الثوب متكوّناً من طبقتين - فهو دمٌ متعدّد ، فيلحظ التقدير المذكور على فرض اجتماعه ، فإن لم يبلغ المجموع قدر عقدة السبّابة ، عُفي عنه ، وإلّا فلا . المسألة 337 : إذا شكّ في الدَّم هل هو بقدر عقدة السبّابة أو أقلّ من ذلك ، صحّت الصَّلاة فيه من غير فحصٍ واختبار . وإذا تبيّن وانكشف بعد الصَّلاة أنّه غير معفوٍّ عنه ، فلا تجب الإعادة ، فضلًا عن القضاء . الثالث : الملبوس الذي لا تتمّ به الصَّلاة وحده - أي : لا يستر العورتين -