السيد كمال الحيدري

90

منهاج الصالحين (1425ه-)

إن ذكر في الوقت . وإن ذكر بعد خروج الوقت ، فعليه القضاء . ولا فرق بين الذكر بعد الصَّلاة وفي أثنائها ، مع إمكان التبديل أو التطهير وعدمه . المسألة 322 : إذا طهَّر ثوبه النجس ، وصلّى فيه ثُمَّ تبيّن أنّ النجاسة باقيةٌ فيه ، لم تجب الإعادة ولا القضاء ، لأنّه بحكم الجاهل بالنجاسة . المسألة 323 : إذا تنجّس موضعٌ من بدنه ، وموضعٌ من ثوبه ، أو موضعان من بدنه ، أو من ثوبه ، ولم يكن عنده من الماء ما يكفي لتطهيرهما معاً ، لكن كان يكفي لأحدهما ، وجب تطهير أحدهما مخيّراً ، إلّا مع الدوران بين الأقلّ والأكثر ، فيختار تطهير الأكثر . المسألة 324 : يحرم أكل النجس وشربه ، ولكن يجوز الانتفاع به ، فيما لا يشترط فيه الطهارة ، كغذاء الحيوانات ، والاستعمالات الأخرى . أحكام المساجد المسألة 325 : يحرم تنجيس المساجد وبناءَها وسائر آلاتها ، وكذلك فراشها . وإذا تنجّس شيء منها ، وجب على العالم بالنجاسة والقادر على التطهير ، تطهيره . بل يحرم إدخال النجاسة العينيّة غير المتعدّية إليه ، إذا لزم ذلك هتك حرمة المسجد . مثل إدخال الكلب أو وضع العذرات والميتات فيه ، ولا بأس به مع عدم الهتك ، ولاسيمّا فيما لا يُعتدّ به لكونه من توابع الداخل ، مثل أن يدخل الإنسان وعلى ثوبه أو بدنه دمٌ لجرحٍ أو قرحةٍ أو نحو ذلك . المسألة 326 : تجب المبادرة إلى إزالة النجاسة من المسجد ، بل وآلاته وفراشه . ولو دخل المكلَّف المسجد ليصلّي فيه ، فوجد فيه نجاسة ، وجبت المبادرة إلى إزالتها ، مقدّماً لها على الصَّلاة مع سعة الوقت . لكن لو صلّى وترك الإزالة ، عصى وصحّت الصَّلاة . أمّا في ضيق وقت الصَّلاة ، فتجب المبادرة إلى الصَّلاة مقدّماً لها على الإزالة . المسألة 327 : إذا تنجّس المسجد أو شيءٌ من توابعه التي ذكرناها ، بفعل