السيد كمال الحيدري
68
منطق فهم القرآن (الأسس المنهجية للتفسير والتأويل في ضوء آية الكرسي)
* إنَّ اسم الاسم أو الاسم اللفظي المُعبَّر عن المفهوم الحاكي للاسم العيني هو مفردة الله ، كما هو المحكي عن مشهور أهل المعرفة ، وفي ذلك يقول صدر المُتألهين : ( إنَّ الاسم الأعظم هو الله لأنك قد علمت أنه علَم للذات المُستجمعة للصفات الكمالية والإلهية مع التقديس عن جميع النقائص الكونية ، فهو يجري مجرى العلم للذات الحقيقة الأحدية وينوب منابه ، فكأنه دالّ على ذاته المخصوصة الأحدية ، وهذا المقام غير مُتحقّق لشيء من الأسماء العظام ؛ لعدم دلالته على ما دلّ عليه هذا الاسم إلّا على سبيل الالتزام ، مع بيان وبرهان ، كما في الحيّ القيّوم ) « 1 » . وفي الحديث ( أنَّ رجلًا قام إلى الإمام علي عليه السلام فقال : يا أمير المؤمنين أخبرني عن بسم الله الرحمن الرحيم ما معناه ؟ فقال : إنَّ قولك الله أعظم اسم من أسماء الله عز وجل « 2 » ، وهو الاسم الذي لا ينبغي أن يسمّى به غير
--> ( 1 ) انظر : تفسير القرآن الكريم ، لصدر الدين الشيرازي : ج 5 ، ص 34 . ( 2 ) يُمكننا القول بأنَّ الاسم الأعظم للذات المقدّسة له ظاهر وباطن ، وظاهره هو : ( الله ) ، وباطنه المُشار إليه بالضمير : ( هو ) ، ولا ريب بأن الاسم الأعظم على مستوى الظهور والكمون ؛ لا يُراد به الاسم اللفظي ، أو ما يُصطلح عليه باسم الاسم . .