السيد كمال الحيدري
56
منطق فهم القرآن (الأسس المنهجية للتفسير والتأويل في ضوء آية الكرسي)
الاسم ) « 1 » ، كما أنه وبنفس القانون يكون حاملًا للأثر الذي للاسم ، فأثر الاسم القادر يحمل القدرة ، غير أنها للاسم القادر بالذات وللمظهر بالإذن « 2 » . وبتفصيل أكثر : إنَّ الخلق على مستوى كان التامّة هو مظهر وآية ذيه ، فهو تجلٍّ لكمون الاسم العيني ومُعبّر عنه ، وهو على مستوى كان الناقصة يكون أثراً للاسم ، فالروح - حسب فهمنا للنصوص - آية الاسم المُحيي ، والحياة أثرها ، كما أنَّ ملك الموت آية لاسم المُميت ، والإماتة التي تصدر عنه أثره ، والرسل في قوله تعالى : . . . حَتَّىَ إِذَا جَاء أَحَدَكُمُ المَوْتُ تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا وَهُمْ لَا يُفَرِّطُونَ ( الأنعام : 61 ) ، آية الآية ومظهر المظهر ، وأنَّ توفّيهم وقبضهم للروح أثرهم ، وعليه فالمظهر والآية هما نموذج ذلك الاسم في عالم الإمكان ، والأثر هو الذي يصدر منه بإذن الاسم . نعم ، إنَّه ليس شرطاً في الأثر أن يصدر من الآية ، فربما يصدر مباشرة عن الاسم العيني مُتجاوزاً في ذلك نظام الوسائط التي اقتضته حكمته تعالى ، بيد أنَّه اقتضت إلى جانب ذلك بقاء الارتباط المباشر بين العبد وربّه ، كما جاء في النصوص من أنه تعالى يغفر لعبده يوم القيامة من ذنوبه التي لم يطَّلع عليها
--> ( 1 ) الكلمة للشعراني ، انظر : شرح أصول الكافي : ج 3 ، ص 287 ، تعليقة رقم : ( 2 ) . ( 2 ) يبدو أنه لا يوجد معادل فلسفي لفكرة الأسماء مع قبول الفلسفة لفكرة الصفات والسنخية ، إلا أنها غاية ما استفادت من ذلك تصوير الواسطة وقاعدة الواحد ، وأما مظهرية المخلوق ودلالته وحكايته وآيتيّته فلا وجود لها إلا في فلسفة صدر المُتألهين وبنحو كلّي ، وأما التفاصيل فلا وجود لها ؟ وبعبارة أُخرى : إننا لو لم نقبل التفسير المفرط للوحدة الشخصية - التي تجعل المخلوق أمراً عدمياً - يُمكن تخريج بحث الأسماء على أساس فلسفة الشيرازي التي تفترض أنَّ المعلول معنى حرفي ، وبذا يتمّ فهم النصوص الكثيرة التي تحدَّثت عن الأسماء ؟ والجواب : نعم . منه ( دام ظله ) . .