السيد كمال الحيدري
52
منطق فهم القرآن (الأسس المنهجية للتفسير والتأويل في ضوء آية الكرسي)
قال الشعراني : ( فتحصّل من جميع ذلك أن الاسم هنا هو الذات باعتبار صفة ، وتتكثّر الأسماء بتكثّر الصفات ، وليس تكثّر الصفات والأسماء تكثّراً حقيقياً لأنَّ صفاته تعالى عين ذاته بل تكثّرها تكثّر اعتباري ) « 1 » . فتحصَّل أنَّ : ( للأسماء الحسنى عرض عريض تنتهي من تحت إلى اسم أو أسماء خاصّة لا يدخل تحتها اسم آخر ثم تأخذ في السعة والعموم ، ففوق كلّ اسم ما هو أوسع منه وأعمّ حتى تنتهي إلى اسم الله الأكبر الذي يسع وحده جميع حقائق الأسماء وتدخل تحته شتات الحقائق برمّتها ، وهو الذي نسمّيه غالباً بالاسم الأعظم . ومن المعلوم أنه كلّما كان الاسم أعمّ كانت آثاره في العالم أوسع ، والبركات النازلة منه أكبر وأتمّ ؛ لما أنَّ الآثار للأسماء ، كما عرفت . فما في الاسم من حال العموم والخصوص يحاذيه بعينه أثره ، فالاسم الأعظم ينتهي إليه كلّ أثر ، ويخضع له كلّ أمر ) « 2 » .
--> ( 1 ) شرح أصول الكافي ، للمازندراني : ج 3 ، ص 286 ، تعليقة رقم : ( 1 ) . ( 2 ) الميزان في تفسير القرآن : ج 8 ، ص 354 . .