الشيخ الأميني

53

الغدير

وباغي العباد وباغي العناد * وهاجي الكرام ومغتابها : أأنت تفاخر آل النبي * وتجحدها فضل أحسابها ؟ بكم باهل المصطفى أم بهم * فرد العداة بأوصابها ؟ أعنكم نفى الرجس أم عنهم * لطهر النفوس وألبابها ؟ 5 أما الرجس والخمر من دابكم * وفرط العبادة من دابها ؟ وقلت : ورثنا ثياب " النبي " * فكم تجذبون بأهدابها ؟ وعندك لا يورث الأنبياء * فكيف حظيتم بأثوابها ؟ فكذبت نفسك في الحالتين * ولم تعلم الشهد من صابها أجدك يرضى بما قلته ؟ * وما كان يوما بمرتابها 10 وكان بصفين من حزبهم * لحرب الطغاة وأحزابها وقد شمر الموت عن ساقه * وكشرت الحرب عن نابها فأقبل يدعو إلى " حيدر " * بإرغابها وبإرهابها وآثر أن ترتضيه الأنام * من الحكمين لأسبابها ليعطي الخلافة أهلا لها * فلم يرتضوه لإيجابها 15 وصلى مع الناس طول الحياة ، و " حيدر " في صدر محرابها فهلا تقمصها جدكم * إذا كان إذ ذاك أحرى بها ؟ إذا جعل الأمر شورى لهم * فهل كان من بعض أربابها ؟ أخامسهم كان أم سادسا ؟ * وقد جليت بين خطابها وقولك : أنتم بنو بنته * ولكن بنو العم أولى بها 20 بنو البنت أيضا بنو عمه * وذلك أدنى لأنسابها فدع في الخلافة فصل الخلاف * فليست ذلولا لركابها وما أنت والفحص عن شأنها ؟ * وما قمصوك بأثوابها وما ساورتك سوى ساعة * فما كنت أهلا لأسبابها وكيف يخصوك يوما بها ؟ * ولم تتأدب بآدابها 25 وقلت : بأنكم القاتلون * أسود أمية في غابها