الشيخ الأميني

370

الغدير

إذ لاستهلوا فيهم فرحا * كأبي غداة غزاهم ( 1 ) بسر ويقول وزرا إذ بطشت بهم * لا خف عنه ذلك الوزر زعموا بأن سنعود ثانية * وأبيك لا بعث ولا نشر 80 يا بن الهداة الأكرمين ومن * شرف الفخار بهم ولا فخر قسما بمثواك الشريف وما * ضمت منى والركن والحجر ( 2 ) فهم سواء في الجلالة إذ بهم التمام يحل والقصر تعنو له الألباب تلبية * ويطوف ظاهر حجره الحجر ما طائر فقد الفراخ فلا * يؤويه بعد فراخه وكر 85 بأشد من حزني عليك ولا * الخنساء جدد حزنها صخر ( 3 ) ولقد وددت بأن أراك وقد * قل النصير وفاتك النصر حتى أكون لك الفداء كما * كرما فداك بنفسه الحر ( 4 ) ولئن تفاوت بيننا زمن * عن نصركم وتقادم العصر ؟ فلأبكينك ما حييت أسى * حتى يواري أعظمي القبر 90 ولأمنحنك كل نادبة * يعنو لنظم قريضها الشعر أبكار فكري في محاسنها * نظم وفيض مدامعي نثر ومصاب يومك يا بن فاطمة * ميعادنا وسلونا الحشر أو فرحة بظهور قائمكم * فيها لنا الاقبال والبشر يوما ترد الشمس ضاحية * في الغرب ليس لعرفها نكر 95 وتكبر الأملاك مسمعة * إلا لمن في أذنه وقر : ظهر الإمام العالم العلم * البر التقي الطاهر الطهر من ركن بيت الله حاجبه * عيسى المسيح وأحمد الخضر

--> ( 1 ) أشار إلى حرب صفين ، وبسر هو ابن أرطاة أحد الرجلين اللذين كشفا عن سوأتهما يوم ذاك من بأس أمير المؤمنين وتخلصا من سطوته كما مر حديثه في ج 2 ص 156 . ( 2 ) وفي بعض النسخ : والخفيف . بدل الركن . ( 3 ) صخر بن عمرو بن الشريد كانت الخنساء أخته ملهوفة القلب على موته ولم تزل ترثيه وتبكيه حتى عميت . ( 4 ) الحر بن يزيد الرياحي ، أول قتيل سعيد بين يدي الإمام السبط يوم كربلا .