الشيخ الأميني

366

الغدير

الشهفية ، عالم فاضل ، وأديب كامل ، وقد جمع بين الفضيلتين علم غزير وأدب بارع بفكر نابغ ، ونظر صائب ، ونبوغ ظاهر ، وفضل باهر ، وجاء في الطليعة من شعراء أهل البيت عليهم السلام ، وقصايده الرنانة السائرة الطافحة بالحجاج ، الزاهية بالرقايق ، المشحونة بالدقايق ، المتبلجة بالمحسنات البديعية على جزالة في اللفظ ، وحصافة في المعنى ، ومتانة في الأسلوب ، وقوة في المبنى ، ورصانة في النضد ، ورشاقة في النظيم في مدايح أمير المؤمنين ومراثي ولده الإمام السبط أعدل شاهد لعبقريته ، وتقدمه في محاسن الشعر ، وثباته على نواميس المذهب ، واقتفائه أثر أئمة دينه عليهم السلام ولشيخنا الشهيد الأول معاصره المقتول سنة 786 شرح إحدى قصائد وهي الغديرية الثانية المذكورة ولما وقف المترجم على ذلك الشرح فخربه ومدح الشارع بمقطوعة . ترجمه وأثنى عليه بالعلم والفضل والأدب القاضي في " المجالس " ، وشيخنا الحر في أمل الآمل ، والميرزا صاحب رياض العلماء ، وسيدنا مؤلف رياض الجنة ، وابن أبي شبانة في تتميم الأمل وغيرهم . وقصائده السبع الطوال التي أوعز إلى عددها في بعضها وهي التي رآها صاحب ( رياض العلماء ) بخط العلامة الشيخ محمد بن علي بن الحسن الجباعي العاملي تلميذ ابن فهد الحلي المتوفى 841 وقفنا منها على عدة نسخ ، إحداها غديريته الأولى المذكورة وإليك الست الباقية : 1 ذهب الصبا وتصرم العمر * ودنا الرحيل وقوض السفر ووهت قواعد قوتي وذوي * غصن الشبيبة وانحنى الظهر وبكت حمايم دوحتي أسفا * لما ذوت عذباتها الخضر وخلت من الينع الجني فلا * قطف بها يجنى ولا زهر 5 وتبدلت لذهاب سندسها * ذهبية أوراقها الصفر وتغيبت شمس الضحى فخلى * للبيض عن أوطاني النفر وجفونني بعد الوصال فلا * هدي يقربني ولا نحر وهجرن بيتي أن يطفن به * ولهن في هجرانه عذر