الشيخ الأميني
34
الغدير
في ملم داعيا يستجب تلكم فاطمة بنت أسد * أمت البيت بكرب وكمد ودعت خالقها الباري الصمد * بحشافيه من الوجد الضرام قد علته قبسات اللهب نادت : اللهم رب العالمين * قاضي الحاجات للمستصرخين كاشف الكرب مجيب السائلين * إنني جئتك من دون الأنام أبتغي عندك كشف الكرب بينما كانت تناجي ربها * وإلى الرحمن تشكوا كربها وإذا بالبشر غشى قلبها * من جدار البيت إذ لاح ابتسام عن سنا ثغر له ذي شنب فتق الزهر ؟ أم انشق القمر ؟ أم عمود الصبح بالليل انفجر ؟ أم أضاء البرق فالكون ازدهر ؟ أم بدا في الأفق خرق والتئام ؟ فغدا برهان معراج النبي أم أشار البيت بالكف ادخلي ؟ واطمئني بالإله المفضل فهنا يولد ذو العليا " علي " * من به يحظى حطيمي والمقام وينال الركن أعلا الرتب دخلت فاطم فارتد الجدار * مثلما كان ولم يكشف ستار إذ تجلى النور وانجاب السرار * عن سنا بدر به يجلو الظلام والورى ينجو به من عطب ولد الطاهر ذاك ابن جلا * من سما العرش جلالا وعلا فله الأملاك يعنو ذللا * وبه قد بشر الرسل العظام قومهم فيها خلا من حقب عرف الله ولا أرض ولا * رفعت سبع طباق ظللا فلذا خر سجودا وتلا * كلما جاء إلى الرسل الكرام قبله من صحف أو كتب