الشيخ الأميني

334

الغدير

نائمين في دقعاء ( 1 ) من التراب فأيقظهما وحرك عليا فقال : قم يا أبا تراب ألا أخبرك بأشقى الناس رجلين : أحمير ( 2 ) ثمود عاقر الناقة ، والذي يضربك على هذه ( يعني قرنه ) فيخضب هذه منها ( يعني لحيته ) . وهذا الحديث صحيح السند مما استدرك به الحاكم أبو عبد الله النيسابوري وصححه الهيثمي ، أخرجه إمام الحنابلة في مسنده 4 : 263 ، 264 ، والحاكم في المستدرك ج 3 : 140 ، والطبري في تاريخه 2 : 261 ، وابن هشام في السيرة النبوية 2 : 236 ، وابن كثير في تاريخه 3 : 247 ، . الهيثمي في المجمع 9 ص 136 وقال : رواه أحمد والطبراني والبزار ورجال الجميع موثقون ، والسيوطي في الجامع الكبير كما في ترتيبه 6 ص 399 نقلا عن ابن عساكر وابن النجار ، والعيني في عمدة القاري 7 ص 630 . ويجده القارئ من المتسالم عليه في طبقات ابن سعد ص 509 ، وعيون الأثر لابن سيد الناس ج 1 ص 226 ، والإمتاع للمقريزي ص 55 ، والسيرة الحلبية 2 ص 142 ، وتاريخ الخميس 2 ص 364 ، وغيرها . وأخرج الطبراني في الأوسط والكبير بإسناده عن أبي الطفيل قال : جاء النبي وعلي رضي الله عنه نائم في التراب فقال : إن أحق أسمائك أبو تراب ، أنت أبو تراب . وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد 9 ص 100 فقال : رجاله ثقات . وأخرج البزار وأحمد وغيرهما عن عمار بن ياسر إن النبي صلى الله عليه وسلم كنى عليا رضي الله عنه بأبي تراب ، فكانت من أحب كناه إليه . وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد 9 ص 100 فقال : رجال أحمد ثقات . وأخرج الطبراني في الكبير والأوسط بإسناده عن ابن عباس قال : لما آخى النبي صلى الله عليه وسلم بين أصحابه من المهاجرين والأنصار فلم يواخ بين علي بن أبي طالب رضي الله عنه وبين أحد منهم ، خرج علي مغضبا حتى أتى جدولا فتوسد ذراعه فسفت عليه الريح فطلبه النبي صلى الله عليه وسلم حتى وجده فوكزه برجله فقال له : قم فما صلحت أن تكون إلا أبا تراب أغضبت علي حين آخيت بين المهاجرين والأنصار ولم أؤاخ بينك وبين

--> ( 1 ) الدقعاء التراب اللين . ( 2 ) أحيمر لقب قدار بن سالف عاقر ناقة صلاح . " الرياض النضرة "