الشيخ الأميني

328

الغدير

وقوله : أبا حسن لا أبقاني الله لشدة لست لها ، ولا في بلد لست فيه . وقوله : يا ابن أبي طالب فما زلت كاشف كل شبهة ، وموضح كل حكم وقوله : لولاك لافتضحنا . وقوله : أعوذ بالله من معضلة ليس لها أبو حسن . وقوله مشيرا إلى علي : هذا أعلم بنبينا وبكتاب نبينا مر تفصيل هذه كلها ، ولكثرة حاجته إلى علم الصحابة ، وتقويمهم أوده في مواقف لا تحصى في القضاء والفتيا كان يستفتي كبار الصحابة ويراجعهم ويستشيرهم في الأحكام ، وكان يعرب عن جلية الحال بحق المقال من قوله : كل أحد أفقه من عمر . وقوله : تسمعونني أقول مثل القول فلا تنكرونه حتى ترد علي امرأة ليست من أعلم النساء . وقوله : كل أحد أعلم من عمر . وقوله : كل الناس أفقه منك يا عمر . وقوله : كل الناس أفقه من عمر حتى ربات الحجال . وقوله : كل الناس أفقه من عمر حتى المخدرات في البيوت . وقوله : كل الناس أعلم منك يا عمر . وقوله : كل واحد أفقه منك حتى العجائز يا عمر . وقوله : كل أحد أفقه مني . مر تفصيل هذه كلها في نوادر الأثر . م - إن الأخذ بمجامع تلكم الأحاديث من النوادر المذكورة ومئات من أمثالها يعطينا خبرا بأن الخليفة لم يك متحليا بما أوجبته أعلام الأمة في الإمامة من الاجتهاد قام إمام الحرمين الجويني في " الارشاد إلى قواطع الأدلة في أصول الاعتقاد " ص 426 : من شرايط الإمام أن يكون من أهل الاجتهاد بحيث لا يحتاج إلى استفتاء غيره في الحوادث ، وهذا متفق عليه . ا ه‍ . فأين يقع من هذا الشرط بعد إصفاق الأمة عليه رجل لم يعط بسطة من العلم ولم يك ما كان يعلمه يغنيه عن الناس ، وإنما الأمة كانت في غنى عن ثرى علمه ، وحديث استفتاء ه غيره ملأ كتب الحديث والسنن ، وشحن معاجم التاريخ والسير ، فماذا بعد الحق إلا الضلال ) .