الشيخ الأميني

315

الغدير

من بعده بلقيس كانت عمتي * ملكتهم حتى أتاها الهدهد وقال النعمان بن بشير الصحابي الأنصاري : ومن ذا يعادينا من الناس معشر * كرام وذو القرنين منا وحاتم ثم ما المانع عن التسمي بأسماء الملائكة ؟ وما أكثر من سمي بأسماء أفضل الملائكة كجبرئيل . وميكائيل . وإسرافيل ؟ فإنها بالعبرانية وترجمتها بالعربية عبد الله وعبيد الله وعبد الرحمن كما فيما أخرجه ابن حجر ، وفي صحيح البخاري عن عكرمة إن جبر . وميك . وسراف : عبد . وإيل : الله ( 1 ) وقد ورد في الصحيح : إن أحب الأسماء إلى الله تعالى عبد الله وعبد الرحمن ( 2 ) ولا وازع إذا وقعت التسمية بتلكم الألفاظ العبرانية أيضا . 8 - حسبانه أن في إطعام الطعام سرفا في المال فأفحمه صهيب بقول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فيه ، وجاء عنه صلى الله عليه وآله وسلم : يا أيها الناس أفشوا السلام ، وأطعموا الطعام ، وصلوا الأرحام . وعن عبد الله بن عمرو : إن رجلا سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله أي الاسلام خير ؟ قال : تطعم الطعام ، وتقرأ السلام على من عرفت ومن لم تعرف ( 3 ) م - وأخرج الخطيب في تاريخه 4 ص 212 من طريق ابن عمر قوله صلى الله عليه وآله وسلم : أفشوا السلام ، وأطعموا الطعام ، وكونوا عبادا كما وصفكم الله عز وجل ) . 9 - أخذه صهيبا بالتكنية وليس له ولد ولم يكن هذا من شرطها ، هذا عبد الله بن مسعود كناه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أبا عبد الرحمن قبل أن يولد له . كما في المستدرك 3 ص 313 . وهذا محمد بن طلحة كناه صلى الله عليه وآله وسلم أبا القاسم وهو رضيع . وهذا أخو أنس بن مالك بين عينيه كناه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بأبي عمير وكان صغيرا لم يبلغ الحلم ، وهذا أنس كناه صلى الله عليه وآله وسلم أبا حمزة ولا حمزة له ، وهذه نساء النبي كلها كانت تكنى غير عائشة فكناها النبي صلى الله عليه وآله وسلم بأم عبد الله وغير واحد منهن لم يكن لها ولد . راجع صحيحي البخاري ومسلم ، وسنن البيهقي 9 ص 310 ، ومصابيح السنة 2 ص 149 ، وزاد المعاد 1 ص 261 ، والاستيعاب ، وأسد الغابة ، والإصابة .

--> ( 1 ) صحيح البخاري باب : من كان عدوا لجبريل . في كتاب التفسير ، صحيح الترمذي 1 ص 340 ، فتح الباري 8 ص 134 . ( 2 ) أخرجه أحمد وابن حبان في صحيحه كما في الإصابة 2 ص 399 . ( 3 ) سنن ابن ماجة 2 ص 399 ، تاريخ الخطيب 8 ص 169 ، زاد المعاد لابن القيم 1 ص 277 قال : ثبت عنه في الصحيحين .