الشيخ الأميني
282
الغدير
89 رأي الخليفة في صوم رجب عن خرشة بن الحر قال : رأيت عمر بن الخطاب يضرب أكف الرجال في صوم رجب حتى يضعونها في الطعام ويقول : رجب وما رجب ، إنما رجب شهر كان يعظمه أهل الجاهلية فلما جاء الاسلام ترك ( 1 ) . قال الأميني : لقد عزب عن الخليفة ما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في خصوص صوم رجب والترغيب فيه وذكر المثوبات الجزيلة له من ناحية . وما جاء عنه صلى الله عليه وآله وسلم في صوم ثلاثة أيام من الأشهر كلها وهو يعم رجبا وغيره من ناحية أخرى . وما جاء عنه صلى الله عليه وآله وسلم في صوم خصوص الأشهر الحرم ومنها شهر رجب من ناحية ثالثة . وما جاء عنه صلى الله عليه وآله وسلم في الترغيب في صوم يوم وإفطار يوم من تمام السنة وفيها شهر رجب من ناحية رابعة . وما جاء في التطوع بمطلق الصوم والترغيب فيه من أي شهر كان وهذه خامسة النواحي التي فاتت المانع عن صوم رجب فهلم معي فاقرأها . الطائفة الأولى : عن عثمان بن حكيم قال : سألت سعيد بن جبير عن صوم رجب فقال : سمعت ابن عباس رضي الله عنه يقول : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصوم حتى نقول : لا يفطر . ويفطر حتى نقول : لا يصوم . وفي لفظ البخاري : كان يصوم حتى يقول القائل : لا والله : لا يفطر ويفطر حتى يقول القائل : لا والله لا يصوم . راجع صحيح البخاري 3 ص 215 ، صحيح مسلم 1 ص 318 ، مسند أحمد 1 ص 326 ، سنن أبي داود 1 ص 381 ، سنن البيهقي 4 ص 291 ، تيسير الوصول 2 ص 328 . 2 - عن أمير المؤمنين علي عليه السلام مرفوعا : رجب شهر عظيم يضاعف الله فيه الحسنات ، من صام يوما من رجب فكأنما صام سنة ، ومن صام منه سبعة أيام غلقت
--> ( 1 ) أخرجه ابن أبي شيبة والطبراني في الأوسط كما في مجمع الزوائد للحافظ الهيثمي 3 ص 191 ، وكنز العمال 4 ص 341 .