الشيخ الأميني

280

الغدير

8 - عن بصرة بن أبي بصرة الغفاري مرفوعا : لا يعمل المطي إلا إلى ثلاثة مساجد إلى المسجد الحرام ، وإلى مسجدي هذا ، وإلى مسجد إيلياء . أو : بيت المقدس . يشك أيهما قال . بغية الوعاة ص 444 ) . م 7 - عن ميمونة مولاة النبي صلى الله عليه وآله وسلم قالت : يا رسول الله أفتنا في بيت المقدس . قال : أرض المحشر والمنشر ائتوه فصلوا فيه فان صلاة فيه كألف صلاة في غيره . قلت : أرأيت إن لم أستطع أن أتحمل إليه ؟ قال : فتهدي له زيتا يسرج فيه فمن فعل ذلك فهو كمن أتاه . أخرجه ابن ماجة في سننه 1 ص 429 ، والبيهقي في سننه 2 ص 441 . هذه جملة مما ورد في بيت المقدس وقصده للصلاة ، وقد أسرى المولى سبحانه عبده المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى ، وكانت الصحابة تقصدها للصلاة في مسجدها كم في مجمع الزوائد 4 ص 4 ، وأفرد الحافظ ابن عساكر كتابا فيه وأسماه ( المستقصى في فضائل المسجد الأقصى ) . وإذا غضضنا الطرف عن هذه الأحاديث فإن شد الرحال إلى أي من المساجد يكون من المباحات الأولية التي لم يرد عنها نهي ، فما معنى الارهاب بالدرة في مثلها ؟ مع أن من يمم مسجدا للصلاة فيه يحاسب في أجره ممشاه بالخطوات وقرب سيره وبعده كما في صحاح أخرجها الترمذي في صحيحه 1 ص 184 . نعم . كأن الخليفة كان يرى إتيان تلكم المساجد إحياء لآثار الأنبياء وله فيها رأيه الشاذ كما أسلفناه صفحة 148 من هذا الجزء . 88 رأي الخليفة في المجوس أخرج يحيى بن سعيد بإسناده عن عمر بن الخطاب أنه قال : ما أدري ما أصنع بالمجوس وليسوا أهل الكتاب ؟ - وفي لفظ : ما أدري كيف أصنع في أمرهم ؟ - فقال عبد الرحمن بن عوف : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : سنوا بهم سنة أهل الكتاب . وعن بجالة قال : كنت كاتبا لجزء بن معاوية على مناذر ( 1 ) فجاءنا كتاب عمر :

--> ( 1 ) كورة من كور الأهواز .