الشيخ الأميني
271
الغدير
الله ولا أعم ضرا من جهل إمام وخرقه ؟ ( 1 ) وكيف يشغل منصة القضاء قبل أن يتفقه في دين الله وهو القائل : تفقهوا قبل أن تسودوا ؟ ( 2 ) 85 اجتهاد عمر في تشطير أموال عماله وهو أول من قاسم العمال وشاطرهم أموالهم ( 3 ) 1 - عن أبي هريرة قال : استعملني عمر بن الخطاب رضي الله عنه على البحرين فاجتمعت لي اثنا عشر ألفا فلما عزلني وقدمت على عمر قال لي : يا عدو الله وعدو المسلمين - أو قال وعدو كتابه - سرقت مال الله ؟ قال : قلت : لست بعدو الله ولا للمسلمين - أو قال لكتابه - ولكني عدو من عاداهما ولكن خيلا تناتجت وسهاما اجتمعت . قال : فأخذ مني اثنا عشر ألفا فلما صليت الغداة قلت : اللهم اغفر لعمر . حتى إذا كان بعد ذلك . قال : ألا تعمل يا أبا هريرة ؟ قلت : لا . قال : ولم ؟ قد عمل من هو خير منك يوسف ، قال : إجعلني على خزائن الأرض ؟ فقلت : يوسف نبي ابن نبي وأنا أبو هريرة ابن أميمة وأخاف منكم ثلاثا واثنين قال : فهلا قلت خمسا ؟ قلت : أخشى أن تضربوا ظهري ، وتشتموا عرضي ، وتأخذوا مالي ، وأكره أن أقول بغير حلم ، وأحكم بغير علم . دعا عمر أبا هريرة فقال له : علمت أني استعملتك على البحرين وأنت بلا نعلين ثم بلغني أنك ابتعت أفراسا بألف دينار وستمائة دينار ؟ قال : كانت لنا أفراس تناتجت وعطايا تلاحقت . قال : قد حسبت لك رزقك ومؤنتك وهذا فضل فأده . قال : ليس لك . قال : بلى والله أرجع ظهرك . ثم قام إليه بالدرة فضربه حتى أدماه ثم قال : إئت بها . قال : إحتسبتها عند الله . قال : ذلك لو أخذتها من حلال وأديتها طائعا ، أجئت من أقصى حجر البحرين يجبي الناس لك لا لله ولا للمسلمين ؟ وما رجعت بك أميمة إلا لرعية الحمر . - وأميمة أم أبي هريرة - . 2 - كان سعد بن أبي وقاص يقال له : المستجاب . لقول النبي صلى الله عليه وسلم : اتقوا دعوة
--> ( 1 ) سيرة عمر لابن الجوزي ص 100 ، 102 ، 161 . ( 2 ) صحيح البخاري باب الاغتباط في العلم 1 ص 38 . ( 3 ) شرح ابن أبي الحديد 3 ص 113 .