الشيخ الأميني

261

الغدير

قالوا : ادنان مقيرة . قال : مزفته ؟ قالوا : نعم . قال : أيسكر ؟ قالوا : إذا أكثر منه أسكر قال : فكل مسكر حرام . وقبل هذه كلها قول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم اجتنب كل مسكر ينش ( 3 ) قليله وكثيره . أخرجه النسائي في سننه 8 ص 324 ، وحكاه عنه ابن الديبع في تيسير الوصول 2 ص 172 . هذه آراء من شتى النواحي في باب الأشربة تخص بالخليفة لا تساعده فيها البرهنة الشرعية من الكتاب والسنة بل هي فتنة ولكن أكثرهم لا يعلمون . 79 جهل الخليفة بالغسل من الجنابة عن رفاعة بن رافع قال : بينا أنا عند عمر بن الخطاب رضي الله عنه إذ دخل عليه رجل فقال : يا أمير المؤمنين ! هذا زيد بن ثابت يفتي الناس في المسجد برأيه في الغسل من الجنابة - في الذي يجامع ولا ينزل - فقال عمر : على به . فجاء زيد فلما رآه عمر قال : أي عدو نفسه قد بلغت إنك تفتي الناس برأيك فقال : يا أمير المؤمنين ! بالله ما فعلت لكني سمعت من أعمامي حديثا فحدثت به من أبي أيوب ومن أبي بن كعب ومن رفاعة بن رافع فأقبل عمر على رفاعة بن رافع فقال : وقد كنتم تفعلون ذلك إذا أصاب أحدكم من المرأة فأكسل لم يغتسل ؟ فقال : قد كنا نفعل ذلك على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم يأتنا فيه تحريم ولم يكن من رسول الله صلى الله عليه وسلم فيه نهي . قال : رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلم ذلك ؟ قال : لا أدري . فأمر عمر بجمع المهاجرين والأنصار فجمعوا له فشاورهم فأشار الناس أن لا غسل في ذلك إلا ما كان من معاذ وعلي رضي الله عنهما فإنهما قالا : إذا جاوز الختان فقد وجب الغسل . فقال عمر رضي الله عنه : هذا وأنتم أصحاب بد وقد اختلفتم فمن بعدكم أشد اختلافا . قال فقال علي رضي الله عنه : يا أمير المؤمنين ! إنه ليس أحد أعلم بهذا ممن سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم من أزواجه فأرسل إلى حفصة فقالت : لا علم لي بهذا فأرسل إلى عائشة فقالت : إذا جاوز الختان فقد وجب الغسل ، فقال عمر رضي الله عنه : لا أسمع برجل فعل ذلك إلا أوجعته ضربا . وفي لفظ : لا يبلغني إن أحدا فعله ولا يغتسل إلا أنهكته عقوبة .

--> ( 3 ) ينش : أي يغلي .