الشيخ الأميني
250
الغدير
في حديث : كان عمر إذا أشكل عليه شئ أخذه منه ، ثم ذكر جملة من مراجعات عمر إليه سلام الله عليه ، فأين أعلمية عمر المزعومة لموسى الوشيعة أو لغيره من أعلام القوم ؟ 77 رأي الخليفة في المناسك أخرج مالك - إمام المالكية - عن عبد الله بن عمر : إن عمر بن الخطاب خطب الناس بعرفة وعلمهم أمر الحج وقال لهم فيما قال : إذا جئتم منى فمن رمى الجمرة فقد حل له ما حرم على الحاج إلا النساء والطيب لا يمس أحد نساء ولا طيبا حتى يطوف في البيت وفي حديثه الآخر : أن عمر بن الخطاب قال : من رمى الجمرة ثم حلق أو قصر ونحر هديا إن كان معه فقد حل له ما حرم إلا النساء والطيب حتى يطوف بالبيت . وفي لفظ أبي عمر : عن سالم بن عمر عن أبيه قال عمر : إذا رميتم الجمرة سبع حصيات وذبحتم وحلقتم فقد حل لكم كل شئ إلا الطيب والنساء . قال سالم : وقالت عائشة : أنا طيبت رسول الله صلى الله عليه وسلم لحله قبل أن يطوف بالبيت . قال سالم : فسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم أحق أن تتبع ( 1 ) . قال صاحب ( إزالة الخفاء ) بعد ذكر الحديثين الأولين : قلت ترك الفقهاء قوله ( والطيب ) لما صح عندهم من حديث عائشة وغيرها : أن النبي صلى الله عليه وسلم تطيب قبل طواف الإفاضة . قال الأميني : واها لأمة يعلمهم المناسك من لا يعلم ما به يحل للمحرم ما حرم عليه ، ومرحبا بخليفة ترك الفقهاء قوله مهما وجدوه خلاف السنة النبوية ، وقد ثبتت بحديث عايشة وغيرها أخرجه أئمة الصحاح والمسانيد كالبخاري في صحيحه 4 ص 58 ، ومسلم في صحيحه 1 ص 330 ، والترمذي في صحيحه 1 ص 173 ، وأبو داود في سننه 1 ص 275 ، والدارمي في سننه 2 ص 32 ، وابن ماجة في سننه 2 ص 217 ، والنسائي في سننه 5 ص 137 ، والبيهقي في سننه 5 ص 205 أضف إليها جل جوامع الحديث والكتب الفقهية لولا كلها .
--> ( 1 ) موطأ مالك 1 ص 285 ، صحيح الترمذي 1 ص 173 ، سنن البيهقي 5 ص 204 ، جامع بيان العلم 2 ص 197 ، وفي مختصره ص 226 ، الإجابة للزركشي ص 88 .