الشيخ الأميني

243

الغدير

عند رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إذا أتاه ملك فسلم فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : من أين أرسلت ؟ فقال : من السماء السابعة من عند ربي ، ثم أتاه آخر فسأله فقال : أرسلت من الأرض السابعة من عند ربي ، فجاء ثالث من الشرق ، ورابع من المغرب فسألهما فأجابا كذلك فالله عز وجل هيهنا وهيهنا في السماء إله وفي الأرض إله . أخرجه الحافظ العاصمي في زين الفتى في شرح سورة هل أتى . 72 جلد صائم قعد على شراب أخرج أحمد - إمام الحنابلة - في الأشربة عن عمرو بن عبد الله بن طلحة الخزاعي إن عمر بن الخطاب أتي بقوم أخذوا على شراب فيهم رجل صائم فجلدهم وجلده معهم قالوا : إنه صائم ، قال لم جلس معهم ؟ . ( 1 ) هل علم الخليفة الوجه في جلوس الرجل معهم في منتدى الشرب وهو صائم لا يشاركهم في العمل ؟ فلعل الضرورة ألجأته إلى ذلك فما كان يسعه مفارقتهم خشية بوادرهم ، أو ضرر آخر يستقبله إن فارقهم ، أو أن قصد ردعهم عن المنكر حدى الصائم المسكين إلى مصاحبتهم ، والملاينة معهم في بدء الأمر ، وإذا احتمل شئ من هذه فإن الحدود تدرأ بالشبهات . وهب إنه لم يحتمل شيئا منها فإن غاية ما هنالك أن تعزر الرجل تأديبا وقد عرفت في ص 175 حد التعزير ، وإنه لا يتجاوز العشرة أسواطا ، فكيف ساوى بينه وبينهم في الجلد ؟ . 73 رأي الخليفة في مسك بيت المال أتي عمر مرة بمسك فأمر أن يقسم بين المسلمين ثم سد أنفه فقيل له في ذلك ، فقال : وهل ينتفع منه إلا بريحه ؟ ودخل يوما على زوجته فوجد معها ريح مسك فقال : ما هذا ؟ قالت : إني بعت من مسك في بيت مال المسلمين ووزنت بيدي فلما وزنت مسحت إصبعي في متاعي هذا فقال : ناوليني متاعك فأخذه فصب عليه الماء فلم يذهب فجعل يدلكه في

--> ( 1 ) كنز العمال 3 ص 101 ، منتخب الكنز هامش مسند أحمد 2 ص 427 .