الشيخ الأميني
196
الغدير
فقال له أبو حنيفة : وإن لم يقع نستعد له . فقال له قتادة : لا أجيبكم في شئ من هذا سلوني عن القرآن . فقال له أبو حنيفة : ما تقول في قوله عز وجل : قال الذي عنده علم من الكتاب أنا آتيك به . من هو ؟ قال قتادة : هذا رجل من ولد عم سليمان بن داود كان يعرف اسم الله الأعظم . فقال أبو حنيفة : أكان سليمان يعلم ذلك الاسم ؟ قال : لا . قال : سبحان الله ويكون بحضرة نبي من الأنبياء من هو أعلم منه ؟ قال قتادة : لا أجيبكم في شئ من التفسير سلوني عما اختلف الناس فيه . فقال له أبو حنيفة : أمؤمن أنت ؟ قال أرجو . قال له أبو حنيفة : فهلا قلت كما قال إبراهيم فيما حكى الله عنه حين قال له : أولم تؤمن قال : بلى . قال : قتادة : خذوا بيدي والله لا دخلت هذا البلد أبدا . ( الانتقاء لأبي عمر صاحب الاستيعاب ص 156 ) 5 - حكي عن قتادة أنه دخل الكوفة فاجتمع عليه الناس فقال : سلوا عما شئتم وكان أبو حنيفة حاضرا وهو يومئذ غلام حدث فقال : سلوه عن نملة سليمان أكانت ذكرا أم أنثى فسألوه فأفحم فقال أبو حنيفة : كانت أنثى . فقيل له كيف عرفت ذلك ؟ فقال : من قوله تعالى : قالت . ولو كانت ذكرا لقال : قال نملة مثل الحمامة والشاة في وقوعها على الذكر والأنثى . ( حياة الحيوان 2 ص 368 ) . 6 - قال عبيد الله بن محمد بن هارون سمعت الشافعي بمكة يقول : سلوني عما شئتم أحدثكم من كتاب الله وسنة نبيه فقيل : يا أبا عبد الله ما تقول في محرم قتل زنبورا ؟ قال : وما آتاكم الرسول فخذوه . ( طبقات الحفاظ للذهبي 2 ص 288 ) . 67 أخرج الخطيب في رواة مالك ، والبيهقي في شعب الإيمان ، والقرطبي في تفسيره بإسناد صحيح عن عبد الله بن عمر قال : تعلم عمر سورة البقرة في اثنتي عشرة سنة فلما ختمها نحر جزورا ( 1 ) وقال القرطبي في تفسيره 1 ص 132 : تعلمها عمر رضي الله عنه بفقهها وما تحتوي عليه في اثنتي عشرة سنة .
--> ( 1 ) تفسير القرطبي 1 ص 34 ، سيرة عمر لابن الجوزي ص 165 ، شرح ابن أبي الحديد 3 ص 111 ، الدر المنثور 1 ص 21 ،