الشيخ الأميني

193

الغدير

ويكون مرجعه فيها لفيفا من الناس كما تنبأ عنه سيرته ، فعلام هذه الخلافة ؟ وهل تستقر بمجرد الأمانة ، وليست بعزيزة في أمة محمد صلى الله عليه وآله وسلم ؟ وما وجه الاختصاص به ؟ نعم : وقع النص عليه ممن سبقه في الخلافة على غير طريقة القوم في الخليفة الأول . وشتان بين هذا القاتل وبين من لم يزل يعرض نفسه لعويصات المسائل ومشكلات العلوم فيحلها عند السؤال عنها من فوره ، ويرفع عقيرته على صهوات المنابر بقوله سلام الله عليه : سلوني قبل أن لا تسألوني ولن تسألوا بعدي مثلي . أخرجه الحاكم في المستدرك 2 ص 466 وصححه هو والذهبي في تلخيصه . وقوله : عليه السلام : لا تسألوني عن آية في كتاب الله تعالى ولا سنة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا أنبأتكم بذلك . أخرجه ابن كثير في تفسيره 4 ص 231 من طريقين وقال : ثبت أيضا من غير وجه . وقوله عليه السلام : سلوني والله لا تسألوني عن شئ يكون إلى يوم القيامة إلا أخبرتكم ، وسلوني عن كتاب الله فوالله ما من آية إلا وأنا أعلم أبليل نزلت أم بنهار في سهل أم في جبل . أخرجه أبو عمر في جامع بيان العلم 1 ص 114 ، والمحب الطبري في الرياض 2 ص 198 ، ويوجد في تاريخ الخلفاء للسيوطي ص 124 ، والاتقان 2 ص 319 ، تهذيب التهذيب 7 ص 338 ، فتح الباري 8 ص 485 ، عمدة القاري 9 ص 167 ، مفتاح السعادة 1 ص 400 . وقوله عليه السلام : ألا رجل يسأل فينتفع وينفع جلسائه . أخرجه أبو عمر في جامع بيان العلم 1 ص 114 ، وفي مختصره ص 57 . وقوله عليه السلام : والله ما نزلت آية إلا وقد علمت فيم أنزلت ، وأين أنزلت ، إن ربي وهب لي قلبا عقولا ولسانا سؤولا . أخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء 1 ص 68 ، وذكره صاحب مفتاح السعادة 1 ص 400 وقوله عليه السلام سلوني قبل أن تفقدوني ، سلوني عن كتاب الله ، وما من آية إلا وأنا أعلم حيث أنزلت بحضيض جبل أو سهل أرض ، وسلوني عن الفتن فما من فتنة إلا وقد علمت من كسبها ومن يقتل فيها . أخرجه إمام الحنابلة أحمد وقال : روي عنه نحو هذا كثيرا ( ينابيع المودة ص 274 ) . وقوله عليه السلام وهو على منبر الكوفة وعليه مدرعة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وهو متقلد بسيفه ،