الشيخ الأميني

170

الغدير

الله - حظين وكان لي أهل ثم دعى عمار فأعطى له حظا واحدا ( 1 ) . ويرى محمد بن الحسن فيمن أوصى لأهل فلان : إن القياس يستدعي حصر الوصية إلى زوجاته لكنه ترك القياس وعممها إلى كل من كان في عياله ( 2 ) وقال أبو بكر : الأهل اسم يقع على الزوجة وعلى جميع من يشتمل عليه منزله قال الله تعالى : إنا منجوك وأهلك إلا امرأتك ( 3 ) وفي معاجم اللغة : الآهل الذي له زوجة . وعيال ، وسار بأهله أي بزوجته وأولاده ، وأهل الرجل وتأهل : تزوج ، والتأهل : التزوج ، وفي الدعاء : آهلك الله في الجنة إيهالا . أي زوجك فيها ( 4 ) ولئن راجعت معاجم اللغة تزدد وثوقا بذلك . إذا عرفت هذا فلا يذهب عليك أن إطلاق الأهل على الزوجة بقرينة إضافته إلى الرجل لا ينافي وجود معان أخرى له يستعمل فيها بقرائن معينة أو صارفة ، فأهل الرجل عشيرته وذوو قرباه ومنه قوله تعالى : فابعثوا حكما من أهله وحكما من أهلها ، وأهل الأمر ولاته ، وأهل البيت سكانه ، وأهل المذهب من يدين به ومنه قوله تعالى في قصة نوح : إذ نادى من قبل فاستجبنا له فنجيناه وأهله من الكرب العظيم . " الأنبياء 76 " زبدة المخض : أن موضوع الأهل كلما له صلة من إحدى النواحي بالمضاف إليه ، فتعين المراد القرائن المحتفة به كما في آية التطهير ، فالمراد بها محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين صلوات الله عليهم أجمعين ، وقد اجتمعوا تحت الكساء فدعا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ربه بمنحة القداسة لهم وسماهم أهل بيته فنزل قوله تعالى : إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا . حتى أن أم سلمة استأذنته في أن تدخل معهم فأذن لها بعد نزول الآية ، واستحفته صلى الله عليه وآله وسلم عن دخولها في مفاد الآية الكريمة فقال : إنك على الخير . إيعازا إلى قصر هذه المنحة عليهم ، وتفصيل هذه الجملة مذكور في الصحاح والمسانيد .

--> ( 1 ) سنن أبي داود 2 ص 25 ، سنن البيهقي 6 ص 346 ، تيسير الوصول 1 ص 253 النهاية 4 ص 64 . ( 2 ) أحكام القرآن للجصاص 2 ص 277 . ( 3 ) أحكام القرآن للجصاص 2 ص 277 . ( 4 ) نهاية ابن الأثير 1 ص 64 ، قاموس اللغة 3 ص 331 ، لسان العرب 13 ص 31 ، تاج العروس 7 ص 217 .