الشيخ الأميني

167

الغدير

وهذه عاتكة بنت زيد ترثيه وتقول : وأمست مراكبه أوحشت * وقد كان يركبها زينها وأمست تبكي على سيد * تردد عبرتها عينها وهذه أم أيمن ترثيه صلى الله عليه وآله وسلم وتقول : عين جودي فإن بذلك للدمع * شفاء فأكثري من بكاء بدموع غزيرة منك حتى * يقضي الله فيك خير القضاء ( 1 ) م - وهذه عمة جابر بن عبد الله جاءت يوم أحد تبكي على أخيها عبد الله بن عمر وقال جابر : فجعلت أبكي وجعل القوم ينهوني ورسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لا ينهاني فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أبكوه أو لا تبكوه فوالله ما زالت الملائكة تظلله بأجنحتها حتى دفنتموه . الاستيعاب في ترجمة عبد الله ج 1 ص 368 ) هذه سنة النبي الأعظم المتبعة بين الصحابة يعارضها حديث الخليفة : إن الميت يعذب ببكاء الحي . فالقول به يخص به وبابنه عبد الله . فالحق أحق أن يتبع . 52 اجتهاد الخليفة في الأضحية عن حذيفة بن أسيد قال : رأيت أبا بكر وعمر رضي الله عنهما وما يضحيان عن أهلهما خشية - مخافة - أن يستن بهما فحملني أهلي على الجفاء بعد أن علمت السنة حتى إني لأضحي عن كل . أخرجه البيهقي في السنن الكبرى 9 ص 265 ، والطبراني في الكبير ، والهيثمي في المجمع 4 ص 18 من طريق الطبراني وقال : رجاله رجال الصحيح ، وذكره السيوطي في جمع الجوامع كما في ترتيبه 3 ص 45 نقلا عن ابن أبي الدنيا في الأضاحي ، والحاكم في الكنى ، وأبي بكر عبد الله بن محمد النيسابوري في الزيادات ثم قال : قال ابن كثير : إسناده صحيح . وقال الشافعي في كتاب " الأم " 2 ص 189 : قد بلغنا أن أبا بكر وعمر رضي الله عنهما كانا يضحيان كراهية أن يقتدى بهما فيظن من رآهما إنها واجبة .

--> ( 1 ) راجع طبقات ابن سعد ص 839 - 855 ، سيرة ابن هشام 4 ص 346 .