الشيخ الأميني
158
الغدير
تخالط القوم ويقال ، هذا أمير - وفي لفظ : خشيت أن يخالط قلبك منها شئ - فأحببت أن أطأطئ منك ( 1 ) . م وأخرج ابن سعد عن سعيد قال : دخل معاوية على عمر بن الخطاب وعليه حلة خضراء فنظر إليه الصحابة فلما رأى ذلك عمر قام ومعه الدرة فجعل ضربا بمعاوية ومعاوية يقول : الله الله يا أمير المؤمنين ! فيم فيم ؟ فلم يكلمه حتى رجع فجلس في مجلسه فقالوا له : لم ضربت الفتى ؟ وما في قومك مثله . فقال : ما رأيت إلا خيرا وما بلغني إلا خير ولكني رأيته وأشار بيده يعني إلى فوق فأردت أن أضع منه ما شمخ ( 2 ) ) ما عساني أن أقول ؟ ما عساني ما عساني ؟ . . . 50 جهل الخليفة بالسنة المشهورة أخرج مسلم في صحيحه عن عبيد بن عمير : أن أبا موسى استأذن على عمر ثلاثا فكأنه وجده مشغولا فرجع فقال عمر : ألم تسمع صوت عبد الله بن قيس ؟ ائذنوا له . فدعي به فقال : ما حملك على ما صنعت ؟ قال : إنا كنا نؤمر بهذا . قال : لتقيمن على هذا بينة أو لأفعلن ( 3 ) فخرج فانطلق إلى مجلس من الأنصار فقالوا : لا يشهد لك على هذا إلا أصغرنا . فقام أبو سعيد فقال : كنا نؤمر بهذا . فقال عمر : خفي علي هذا من أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم ألهاني عنه الصفق بالأسواق ( 4 ) . وأخرج في صحيح آخر : قال أبي بن كعب : يا ابن الخطاب فلا تكونن عذابا على أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم . قال : سبحان الله إنما سمعت شيئا فأحببت أن أتثبت . وفي لفظ : قال أبو سعيد قلت : أنا أصغر القوم . قال النووي في شرحه : فمعناه
--> ( 1 ) سيرة عمر لابن الجوزي ص 178 ، شرح ابن أبي الحديد 3 ص 112 ، كنز العمال 2 ص 167 . ( 2 ) تاريخ ابن كثير 8 ص 125 ، الإصابة 3 ص 434 . ( 3 ) وفي لفظ : فوالله لأوجعن ظهرك وبطنك . وفي لفظ الطحاوي : والله لأضربن بطنك وظهرك أو ليأتيني بمن يشهد لك . ( 4 ) صحيح مسلم 2 ص 234 في كتاب الآداب ، صحيح البخاري 3 ص 837 ط الهند ، مسند أحمد 3 ص 19 ، سنن الدارمي 2 ص 274 ، سنن أبي داود 2 ص 340 ، مشكل الآثار 1 ص 499 .