الشيخ الأميني

149

الغدير

أخبرنا عن أقفال السماوات ما هي ؟ قال . أقفال السماوات الشرك بالله لأن العبد والأمة إذا كانا مشركين لم يرتفع لهما عمل . قالوا : فأخبرنا عن مفاتيح السماوات ما هي ؟ قال : شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله . فجعل بعضهم ينظر إلى بعض ويقولون : صدق الفتى ، قالوا : فأخبرنا عن قبر سار بصاحبه ؟ فقال ذلك الحوت الذي التقم يونس بن متى فسار به في البحار السبع . فقالوا : أخبرنا عمن أنذر قومه لا هو من الجن ولا هو من الإنس ؟ قال : هي نملة سليمان بن داود قالت : يا أيها النمل ادخلوا مساكنكم لا يحطمنكم سليمان وجنوده وهم لا يشعرون . قالوا : فأخبرنا عن خمسة مشوا على الأرض ولم يخلقوا في الأرحام ؟ قال : ذلكم : آدم ، وحواء . وناقة صالح . وكبش إبراهيم . وعصى موسى . قالوا : فأخبرنا ما يقول الدراج في صياحه ؟ قال : يقول : الرحمن على العرش استوى . قالوا : فأخبرنا ما يقول : الديك في صراخه ؟ قال : يقول : اذكروا الله يا غافلين . قالوا : أخبرنا ما يقول الفرس في صهيله ؟ قال : يقول إذا مشى المؤمنون إلى الكافرين إلى الجهاد : اللهم انصر عبادك المؤمنين على الكافرين . قالوا : فأخبرنا ما يقول الحمار في نهيقه ؟ قال : يقول لعن الله العشار وينهق في أعين الشياطين . قالوا : فأخبرنا ما يقول الضفدع في نقيقه ؟ قال : يقول سبحان ربي المعبود المسبح في لجج البحار . قالوا : فأخبرنا ما يقول القنبر في صفيره ؟ قال : يقول : اللهم العن مبغضي محمد وآل محمد . وكان اليهود ثلاثة نفر قال اثنان منهم : نشهد أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا رسول الله . ووثب الحبر الثالث فقال : يا علي لقد وقع في قلوب أصحابي ما وقع من الإيمان والتصديق وقد بقي خصلة واحدة أسألك عنها فقال : سل عما بدا لك ، فقال : أخبرني عن قوم في أول الزمان ماتوا ثلاثمائة وتسع سنين ثم أحياهم الله فما كان من قصتهم ؟ قال علي رضي الله عنه : يا يهودي هؤلاء أصحاب وقد أنزل الله على نبينا قرآنا فيه قصتهم وإن شئت قرأت عليك قصتهم ؟ فقال اليهودي : ما أكثر ما قد سمعنا قراءتكم إن كنت عالما فأخبرني بأسمائهم وأسماء آبائهم ، وأسماء مدينتهم ، واسم ملكهم ، واسم كلبهم ، واسم جبلهم ، واسم كهفهم وقصتهم من أولها إلى آخرها ، فاحتبى علي ببردة رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قال : يا أخا العرب حدثني حبيبي محمد صلى الله عليه وسلم أنه كان بأرض رومية مدينة يقال لها " أفسوس " ويقال هي " طرسوس " وكان اسمها في الجاهلية " أفسوس " فلما جاء الاسلام