الشيخ الأميني

136

الغدير

عم النبي صلى الله عليه وآله وسلم في دعواه أنه صلى الله عليه وآله وسلم أقطع له البحرين ( 1 ) أو يستند إلى مثل محمد بن مسلمة الذي ما جاء عنه غير ستة أحاديث ( 2 ) أو إلى مثل حمل بن النابغة الذي ليس له عندهم غير هذا الحديث ( 3 ) قال ابن دقيق العيد : استشارة عمر في ذلك أصل في سؤال الإمام عن الحكم إذا كان لا يعلمه ، أو كان عنده شك ، أو أراد الاستثبات ( 4 ) لكنا لا نرى في مستوى الإمامة مقيلا لمن يجهل حكما من الأحكام ، أو يشك فيما علمه ، أو يحتاج إلى التثبت فيما اتصل به يقينه بقول هذا وذاك ، فإنه المقتدى في الأحكام كلها ، فلو جاز له الجهل في شئ منها أو الشك أو الحاجة إلى التثبت ؟ لجاز أن يقع ذلك حيث لا يجد من يسأله فيرتبك في الجواب ، أو يربك صاحبه في الضلال ، أو يتعطل الحكم الإلهي من جراء ذلك ألا تسمع قول عمر : الله أكبر لو لم أسمع بهذا لقضينا بغير هذا . أو : إن كدنا أن نقضي في مثل هذا برأينا . 39 رأي الخليفة في سارق عن عبد الرحمن بن عائذ قال : أتي عمر بن الخطاب رضي الله عنه برجل أقطع اليد والرجل قد سرق فأمر به عمر رضي الله عنه أن يقطع رجله فقال علي رضي الله عنه : إنما قال الله عز وجل : إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ، الآية ( 5 ) فقد قطعت يد هذا ورجله فلا ينبغي أن تقطع رجله فتدعه ليس له قائمة يمشي عليها ، إما أن تعزره وإما أن تستودعه السجن . قال : فاستودعه السجن . السنن الكبرى للبيهقي 8 ص 274 ، كنز العمال 3 ص 118 . 40 اجتهاد الخليفة في هدية ملكة الروم عن قتادة قال : بعث عمر رسولا إلى ملك الروم فاستقرضت أم كلثوم بنت علي

--> ( 1 ) تاريخ ابن خلكان 2 ص 456 في ترجمة يزيد من ربيعة . ( 2 ) تهذيب التهذيب 9 ص 455 . ( 3 ) تهذيب التهذيب 3 ص 36 . ( 4 ) إرشاد الساري للقسطلاني 10 ص 67 ( 5 ) سورة المائدة آية 33 .