الشيخ الأميني
123
الغدير
بتأديبهم فقالوا : يا أمير المؤمنين ! نهاك الله عن التجسس فتجسست ، ونهاك عن الدخول بغير إذن فدخلت ، فقال : هاتان بهاتين وانصرف وهو يقول : كل الناس أفقه منك يا عمر . العقد الفريد 3 ص 416 5 - كان عمر يعس ذات ليلة بالمدينة فرأى رجلا وامرأة على فاحشة فلما أصبح قال للناس : أرأيتم لو أن إماما رأى رجلا وامرأة على فاحشة فأقام عليهما الحد ما كنتم فاعلين ؟ قالوا : إنما أنت إمام . فقال علي بن أبي طالب ليس ذلك لك إذن يقام عليك الحد ، إن الله لم يأمن هذا الأمر أقل من أربعة شهود . ثم تركهم ما شاء الله أن يتركهم ثم سألهم فقال القوم مثل مقالتهم الأولى وقال علي مثل مقالته الأولى فأخذ عمر بقوله ( 1 ) . 6 - أخرج البيهقي في شعب الإيمان عن الشعبي قال : جاءت امرأة إلى عمر فقالت : يا أمير المؤمنين ! إني وجدت صبيا ووجدت معه قبطية فيها مائة دينار فأخذته واستأجرت له ظئرا ، وإن أربع نسوة يأتينه فيقبلنه لا أدري أيتهن أمه فقال لها : إذا هن أتينك فأعلميني . ففعلت ، فقال لامرأة منهن : أيتكن أم هذه الصبي ؟ فقلن : والله ما أحسنت ولا أجملت يا عمر ! تعمد علي امرأة ستر الله عليها فتريد أن تهلك سترها . قال : صدقت ثم قال للمرأة : إذا أتينك فلا تسأليهن عن شئ وأحسني إلى صبيهن ثم انصرف . ( منتخب كنز العمال هامش مسند أحمد 1 ص 199 ) قال الأميني : في كل من هذه الآثار أبحاث هامة لا تعزب عن القارئ النابه فلا نطيل بذكرها المقام . 26 رأي الخليفة في حد الخمر عن أنس بن مالك قال : إن النبي صلى الله عليه وسلم أتي برجل قد شرب الخمر فجلده بجريدتين نحو أربعين قال : وفعله أبو بكر فلما كان عمر استشار الناس فقال عبد الرحمن بن عوف : أخف الحدود ثمانون فأمر به عمر . صورة أخرى : جلد رسول الله صلى الله عليه وسلم في الخمر بالجريد والنعال ، وجلد أبو بكر أربعين ، فلما
--> ( 1 ) الفتوحات الإسلامية 2 ص 482 .