الشيخ الأميني
121
الغدير
25 قضاياه في عسه وتجسسه 1 - عن عمر بن الخطاب إنه كان يعس ليلة فمر بدار سمع فيها صوتا فارتاب وتسور فرأى رجلا عند امرأة وزق خمر فقال : يا عدو الله أظننت أن الله يسترك وأنت على معصيته ؟ فقال : لا تعجل يا أمير المؤمنين ! إن كنت أخطأت في واحدة فقد أخطأت في ثلاث : قال الله تعالى : ولا تجسسوا ( 1 ) وقد تجسست ، وقال : وأتوا البيوت من أبوابها ( 2 ) وقد تسورت ، وقال : إذا دخلتم بيوتا فسلموا ( 3 ) وما سلمت . فقال : هل عندك من خير إن عفوت عنك ؟ قال : نعم ، والله لا أعود . فقال : إذهب فقد عفوت عنك . الرياض النضرة 2 ص 46 ، شرح النهج لابن أبي الحديد 1 ص 61 ، ج 3 ص 96 ، الدر المنثور 6 ص 93 ، الفتوحات الإسلامية 2 ص 477 . 2 - خرج عمر بن الخطاب في ليلة مظلمة فرأى في بعض البيوت ضوء سراج وسمع حديثا ، فوقف على الباب يتجسس فرأى عبدا أسود قدامه إناء فيه مزر وهو يشرب ، ومعه جماعة فهم بالدخول من الباب فلم يقدر من تحصين البيت فتسور على السطح ونزل إليهم من الدرجة ومعه الدرة ، فلما رأوه قاموا وفتحوا الباب وانهزموا فمسك الأسود فقال له : يا أمير المؤمنين ! قد أخطأت وإني تائب فاقبل توبتي فقال : أريد أن أضربك على خطيئتك فقال : يا أمير المؤمنين ! إن كنت قد أخطأت في واحدة فأنت قد أخطأت في ثلاث : فإن الله تعالى قال : ولا تجسسوا ، وأنت تجسست وقال تعالى : وأتوا البيوت من أبوابها . وأنت أتيت من السطح . وقال تعالى : لا تدخلوا بيوتا غير بيوتكم حتى تستأنسوا وتسلموا على أهلها ، وأنت دخلت وما سلمت . إلخ . المستطرف لشهاب الدين الأبشيهي 2 ص 115 في الباب الحادي والستين . يظهر من القرائن إن هذه القضية غير سابقتها والله أعلم . م - وقد عد ابن الجوزي هذه الفضيحة المخزية من مناقب عمر وتبعه شاعر النيل حافظ
--> ( 1 ) سورة الحجرات آية 49 . ( 2 ) سورة البقرة آية 189 . ( 3 ) سورة النور آية 61 .