الشيخ الأميني
113
الغدير
فقد قضت التفث ووفت النذر وطافت بالبيت ، فما بقي ؟ 19 جهل الخليفة بالسنة م أخرج ابن المبارك قال : حدثنا أشعث عن الشعبي عن مسروق قال : بلغ عمر : إن امرأة من قريش تزوجها رجل من ثقيف في عدتها فأرسل إليها ففرق بينهما وعاقبهما وقال : لا ينكحها أبدا وجعل الصداق في بيت المال وفشا ذلك بين الناس فبلغ عليا كرم الله وجهه فقال : رحم الله أمير المؤمنين ! ما بال الصداق وبيت المال ؟ إنهما جهلا فينبغي للإمام أن يردهما إلى السنة قيل : فما تقول أنت فيها ؟ قال : لها الصداق بما استحل من فرجها ، ويفرق بينهما ، ولا جلد عليهما ، وتكمل عدتها من الأول ثم تكمل العدة من الآخر ، ثم يكون خاطبا . فبلغ ذلك عمر فقال : يا أيها الناس ردوا الجهالات إلى السنة . وروى ابن أبي زائدة عن أشعث مثله وقال فيه : فرجع عمر إلى قول علي أحكام القرآن للجصاص 1 : 504 ) . وفي لفظ عن مسروق : أتي عمر بامرأة قد نكحت في عدتها ففرق بينهما وجعل مهرها في بيت المال وقال : لا يجتمعان أبدا ، فبلغ عليا فقال إن كان جهلا فلها المهر بما استحل من فرجها ، ويفرق بينهما ، فإذا انقضت عدتها فهو خاطب من الخطاب . فخطب عمر وقال : ردوا الجهالات إلى السنة . فرجع إلى قول علي . وفي لفظ الخوارزمي : ردوا قول عمر إلى علي . وفي التذكرة : فقال عمر : لولا علي لهلك عمر . وأخرج البيهقي في سننه عن مسروق قال : قال عمر رضي الله عنه في امرأة تزوجت في عدتها : النكاح حرام ، والصداق حرام ، وجعل الصداق في بيت المال وقال : لا يجتمعان ما عاشا . وأخرج عن عبيد بن نضلة ( نضيلة ) قال : رفع إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه امرأة تزوجت في عدتها فقال لها : هل علمت أنك تزوجت في العدة ؟ قالت : لا . فقال لزوجها : هل علمت ؟ قال : لا . قال : لو علمتما لرجمتكما فجلدهما أسياطا وأخذ المهر فجعله صدقة في سبيل الله قال : لا أجيز مهرا ، لا أجيز نكاحه . وقال : لا تحل لك أبدا