السيد كمال الحيدري
313
منطق فهم القرآن (الأسس المنهجية للتفسير والتأويل في ضوء آية الكرسي)
19 . الحيّ اسم ذاتي خالص يرتبط بسلسلة التوحيد الصفاتي ، والقيّوم اسم أفعالي يرتبط بسلسلة التوحيد الأفعالي ، والوجود الإمكاني يقع مباشرة تحت مظلّة الأسماء الفعلية المنضوية جميعاً تحت مظلّة اسم القيّوم . 20 . القيوم يشترك مع الحيّ في تشكيل السقف الأعلى للأسماء الحسنى ، ولهذا التشكيل جامع يُطلق عليه بالاسم الأعظم ، فالاسم الأعظم هو الحيّ على مستوى الصفات الذاتية ، وهو القيّوم على مستوى الصفات الفعلية . 20 . إنَّ فكرة الظاهر والمظهر تتشكّل ابتداء من علقة الوجود الإمكاني بأسماء الفعل لا بأسماء الذات ، وأما تعلّقها بأسماء الذات فإنه يمرّ بعدة حلقات تمثّل التشكيل الهرمي في سلسة الوجودين الواجبي والإمكاني ، والظهور الأسمائي في الخلق يكون بمعنى التجلّي لا بمعنى الكينونة ، والتجلّيات الأسمائية في الخلق مراتبية لا بمرتبة واحدة . 21 . التشكيل الهرمي لمنظومة الأسماء مرجعه التحليل العقلي لا الوجود الخارجي ، فليس هنالك استقلال بين الذات المقدّسة وأسمائها وصفاتها ، فالوجود الواجب مصداقه واحد لا غير ، سواء أشرنا له بالذات أم بالأسماء والصفات . 22 . للألفاظ الأسمائية الخاصّة بالاسم الأعظم خصوصية ، إلا أنها لا تعدو وجودها اللحاظي ، وأما المقاصد الحقيقية التي تترتّب عليها الآثار فمنعقدة بالوجود التكويني ، والوصول للاسم يعني التحقّق بها لا مجرّد تصوّره ، والروايات الدالّة على وجود ثلاثة وسبعين حرفاً للاسم الأعظم يُراد بها الحروف التكوينية . 23 . إنَّ لاجتماع الحيّ مع القيّوم سرّ يكمن في الحكاية الثنائية لتمام الاسم الأعظم ، وبهذه الحكاية الأسمائية الجامعة يُسجَّل التفرّد الأوّل لآية الكرسي بذلك .