السيد كمال الحيدري

307

منطق فهم القرآن (الأسس المنهجية للتفسير والتأويل في ضوء آية الكرسي)

نتائج الفصل ومعطياته 1 . إنَّ النسبة ( العرضية المجازية التوسّعية ) لتفسيرية التفسير المُفرداتي لا تلغي ثمرتها وأهمّيتها فيما تُشكّله من مُؤشّرات توجيهية لحركة النصّ القرآني ، فإن مصنّفات المفردات القرآنية تُمهّد للعملية التفسيرية الاصطلاحية وتُهيّئُ لها شروطاً لا بدّ منها . 2 . إنَّ الوقوف على المفردات القرآنية حلقة مهمّة في بيان مرادات النصّ القرآني ؛ لمدخلية المفردة في تركيبة الجملة وبنيويتها ، فلا تصل النوبة إلى الدلالة الجملية قبل الفراغ من الدلالة المفرداتية . 3 . البحث المفرداتي يحمل في رحمه بذور رؤى جديدة وإشراقات لعلّها تُسهم إلى حدٍّ ما في تغيير خريطة التفسير التي ما انفكّت عن حركتها الدائرية ، فالمفردة وفق رؤيتنا التفسيرية تُمثّل حجر الزاوية في رسم الخطوط العامّة للبناء الجُملي في النصّ القرآني ، فهي البناءات الأُولى للنصّ ، والأرضية الخصبة للتأمّل ، والقاعدة المتينة التي تنطلق منها العملية التفسيرية والتأويلية معاً . 4 . إن السياق الجُملي للنصّ يُشكّل أزمات معرفية كبيرة للقارئ المتخصّص تحتاج حلولًا إستراتيجية ، ومن جملة الحلول التي ندعو لها : العود إلى البحث الدلالي لنفس المفردة . 5 . إنَّ المصنّفات التفسيرية على كثرتها تفتقر إلى شيء واحد هو كلُّ شيء ، وهو النصّ القرآني نفسه ، فقد حضر فيها المُفسّرون وغاب عنها النصّ القرآني ، فكان الجري في أجواء المفسِّر أكثر بكثير من الجري في أجواء النصّ ! . 6 . إنَّ عدم التوحيد بين معطيات التفسير المُفرداتي والجُملي والموضوعي والتأويلي يعني الخروج عن حريم النصّ ، ولذلك فإنَّ هذه الجدلية القائمة بين