السيد كمال الحيدري

94

مناسك الحج (1433ه-)

بشخصٍ آخر ليعلّمه أو يلقِّنه إيّاها . فإن لم يستطع التلفّظ بها ، وجب عليه التلبية بالمقدار الممكن له ، ولو بترجمتها مع الاستنابة لها ، بمعنى الطلب من غيره أن يلبِّي عنه . والأخرس يلبِّي بالإشارة بإصبعه مع تحريك لسانه . والصبيّ غير المميّز يُلبَّى عنه . المسألة 134 : لا ينعقد إحرام حجّ التمتّع وإحرام عمرته ، وإحرام حجّ الإفراد وإحرام العمرة المفردة إلّا بالتلبية . وأمّا حجّ القران فيتحقّق بالتلبية ويتحقّق أيضاً بالإشعار أو التقليد ، والإشعار معناه : أن يهدي الحاجّ ناقةً ثمّ يقف على الجانب الأيسر للناقة ويشقّ سنامها الأيمن . والتقليد : هو أن يعلّق في رقبة الهدي نعلًا قد صلّى فيها . المسألة 135 : لا تشترط الطهارة من الحدث الأصغر أو الأكبر أو الخبث حال الإحرام ، فيجوز الإحرام من المجنب والحائض والنفساء . نعم لا يجوز لهم الإحرام من المسجد الموجود في الميقات ؛ لحرمة دخول المجنب والحائض فيه . قد تسأل : لو نوى الإحرام ولبس الثوبين ولكن قبل التلبية فعل شيئاً محرّماً على المحرِم فماذا يجب عليه ؟ الجواب : التلبية بمنزلة تكبيرة الإحرام في الصلاة ، فلا يتحقّق الإحرام إلّا بها ، ففي الكافي عن أحدهما ( عليهما السلام ) : « في رجل صلَّى الظهر في مسجد الشجرة وعقد الإحرام ثمّ مسَّ طيباً أو صاد صيداً أو واقع أهله قال : ليس عليه شيء ما لم يلبِّ » « 1 » .

--> ( 1 ) الكافي للكليني : ج 4 ص 330 .