السيد كمال الحيدري

89

مناسك الحج (1433ه-)

المسألة 124 : يمكن لمن يريد حجّ التمتّع أن يحرم في أشهر الحجّ من أدنى الحلّ للعمرة المفردة ، ثمّ يبقى إلى زمان الحجّ بمكّة المكرّمة ، ثمّ يعدل بها إلى عمرة التمتّع ، ثمّ يتبعها بحجّ التمتّع ، ويكون مجزياً عن حجّ التمتّع . بل لا يحتاج إلى نيّة العدول ، وإنّما تحسب له عمرة التمتّع بنفس بقائه في مكّة المكرّمة وقصد الإتيان بحجّ التمتّع . المسألة 125 : ما تقدّم في المسألة السابقة لا يختصّ بالحجّ المندوب بل يجري في حجّ التمتّع الواجب أيضاً . كما لا يختصّ بمن كان من نيّته العمرة المفردة والرجوع بعدها إلى أهله ، بل يجوز لمن ينوي حجّ التمتّع أيضاً أن يتوي في إحرامه للعمرة الإحرام للعمرة المفردة بقصد البقاء بعدها إلى زمان الحجّ وتحويلها إلى عمرة التمتّع . المسألة 126 : وعلى هذا يمكن أن يقال إن الضابطة الكلّية لكلّ من لم يمرّ بأحد المواقيت ولا ما يحاذيها - إن كان متعقّلًا - أن يحرم من أدنى الحلّ ، سواء كان للعمرة المفردة أو لعمرة التمتّع أو لحجّ الإفراد ، وهذا ما ذهب إليه جملة من الفقهاء . المسألة 127 : يجب على الحاجّ في حجّ التمتّع أن يحرم للحجّ من مكّة المكرّمة ، فلو أحرم من غيرها عالماً عامداً لم يصحّ إحرامه ، بل يجب عليه إعادة الإحرام من مكّة ، وإلا بطل حجّه . المسألة 128 : إذا نسي المتمتّع الإحرام للحجّ من مكّة ، وجب عليه الرجوع إليها والإحرام من هناك ، ولو تذكّر في عرفات ولم يتمكّن من الرجوع إلى مكّة ، جاز له الإحرام من هناك .