السيد كمال الحيدري

85

مناسك الحج (1433ه-)

العاشر : أدنى الحلّ ، وهو ما بعد الحرم المكّي ، ويعني به أوّل نقطة خارج الحرم ، داخل المسافة المحدّدة سابقاً ، وهو ميقات العمرة المفردة بعد حجّ الإفراد والقران . فمن أتم حجّ الإفراد أو القران وأراد العمرة المفردة وجب عليه الخروج إلى ( أدنى الحلّ ) وهي مناطق معروفة هناك ومنها ( الحديبية والجعرانة والتنعيم ) . المسألة 116 : لا يجوز الإحرام قبل الميقات ، ولا يكفي المرور عليه محرماً ، بل لابدّ من الإحرام من نفس الميقات . فعندما يصل إلى الميقات ينوي العمرة أو حجّ التمتّع - على تفصيل يأتي - ثمّ يلبس الثوبين ثمّ يلبّي . ويستثنى من وجوب الإحرام من الميقات ما إذا نذر الإحرام قبل الميقات من بيته أو من جدّة أو من كربلاء - مثلًا - فإنّ نذره صحيح حينئذ ، فإذا قال : « لله عليّ نذر إن أحرم للحجّ من كربلاء » ، صحّ نذره ووجب الوفاء به ، فإذا أراد الذهاب إلى الحجّ وجب عليه الذهاب إلى كربلاء أوّلًا ولبس ثوبي الإحرام مع النيّة والتلبية من هناك ، ويبقى محرماً إلى أن يصل إلى المناسك . وحينئذ لا يجب عليه المرور بأحد المواقيت . وبالنذر قبل الميقات يتخلّص المكلّف من مشكلة الميقات وعدم المرور به والاشتباه بحدوده ونحو ذلك . المسألة 117 : وقد تسأل : لو نذر الإحرام من كربلاء - مثلًا - ثمّ نسي وأحرم من الميقات ، أو تعمّد ذلك فهل يصحّ إحرامه أو يبطل ؟ الجواب : يصحّ إحرامه من الميقات على كلّ حال ، ولكنه لو تعمّد ذلك وجبت عليه الكفّارة لمخالفته النذر .