السيد كمال الحيدري

69

مناهج تفسير القرآن

والتقديم والتأخير ، والمبيّن والعميق ، والظاهر والباطن ، والابتداء والانتهاء ، والسؤال والجواب ، والقطع والوصل ، والمستثنى منه ، والجار فيه ، والصفة لما قبل ممّا يدلّ على ما بعد ، والمؤكّد منه والمفصّل ، ومواضع فرائضه وأحكامه ، ومعنى حلاله وحرامه الذي هلك فيه الملحدون ، والموصول من الألفاظ ، والمحمول على ما قبله وعلى ما بعده ، فليس بعالم بالقرآن ، ولا هو من أهله . ومتى ما ادّعَى معرفة هذه الأقسام مدّع بغير دليل فهو كاذب مرتاب مفترٍ على الله الكذب ورسوله ومأواه جهنّم وبئس المصير » « 1 » . وهذا معنى ما ورد عنهم ( ع ) أنّهم جمعوا القرآن بكامله ، فإنّه لا يراد منه أنّ القرآن الذي بيد غيرهم ناقص غير كامل ، بل المراد من الجمع هو الوقوف على تمام معانيه ومقاصده . عن عمرو بن أبي المقدام عن جابر قال : « سمعت أبا جعفر الباقر ( ع ) يقول : ما ادّعى أحدٌ من الناس أنّه جمع القرآن كلّه كما أُنزل إلّا كذّاب ، وما جمعه وحفظه كما نزّله الله تعالى إلّا علي بن أبي طالب ( ع ) والأئمّة من بعده ( ع ) » « 2 » .

--> ( 1 ) نقلًا عن الميزان في تفسير القرآن : ج 3 ، ص 81 . ( 2 ) أصول الكافي : ج 1 ، ص 228 ، كتاب الحجّة ، باب أنّه لم يجمع القرآن كلّه ، الحديث : 1 . .