السيد كمال الحيدري

61

مناهج تفسير القرآن

حدّثنا بموافقة القرآن وموافقة السنّة . . . » « 1 » ) . إلّا أنّ جملة من أتباع مدرسة أهل البيت لم ينهجوا هذا النهج في أحاديث أئمّة أهل البيت وخاصّة في غير الفقه من المعارف الدينية ، حيث إنّهم سلكوا في ذلك السبيل الذي سلكه أتباع الخلفاء في أحاديث النبيّ ( ص ) ، فذهب جمع منهم إلى عدم حجّية ظواهر الكتاب ، وحجّية مثل مصباح الشريعة وفقه الرضا وجامع الأخبار ، وبلغ الإفراط إلى حيث ذكر بعضهم أنّ الحديث يفسّر القرآن مع مخالفته لصريح دلالته . قال الاسترآبادي : « إنّ القرآن في الأكثر ورد على وجه التعمية بالنسبة إلى أذهان الرعية ، وكذلك كثير من السنن النبوية ، وإنّه لا سبيل لنا فيما لا نعلمه من الأحكام الشرعية النظرية أصلية كانت أو فرعية إلّا السماع من الصادقين ( ع ) . وإنّه لا يجوز استنباط الأحكام النظرية من ظواهر كتاب الله ولا من ظواهر السنن النبوية ما لم يعلم أحوالهما من جهة أهل الذكر ( ع ) ، بل يجب التوقّف والاحتياط فيهما » « 2 » . وهذا الكلام يوازن ما ذكره بعض أتباع الخلفاء من أنّ الخبر ينسخ الكتاب ، ولعلّ المتراءى من أمر الأُمّة لغيرهم من الباحثين

--> ( 1 ) رجال الكشي : ص 146 ، نقلًا عن بحوث في علم الأصول : ج 7 ، ص 39 . ( 2 ) الفوائد المدنية : ص 106 . .