السيد كمال الحيدري
48
مناهج تفسير القرآن
ويقول : وَأَنزَلْنَا إلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إلَيْهِمْ ( النحل : 44 ) ويَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ ( آل عمران : 164 ) وعترته أهل بيته - الذين أقامهم النبيّ ( ص ) هذا المقام - في الحديث المتّفق عليه بين الفريقين « إنّي تارك فيكم الثقلين ما إن تمسّكتم بهما لن تضلّوا بعدي أبداً ، كتاب الله وعترتي أهل بيتي وأنّهما لن يفترقا حتّى يردا عليَّ الحوض » . وصدّقه الله تعالى في علمهم بالقرآن حيث قال عزّ من قائل : إنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً ( الأحزاب : 33 ) . وقال : إنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ * فِي كِتَابٍ مَكْنُون * لَا يَمَسُّهُ إلَّا الْمُطَهَّرُونَ ( الواقعة : 77 - 79 ) وقد كانت طريقتهم في التعليم والتفسير هذه الطريقة بعينها على ما وصل إلينا من أخبارهم في التفسير . هذا هو الطريق المستقيم والصراط السويّ الذي سلكه معلّمو القرآن وهداته صلوات الله عليهم » « 1 » . نماذج تطبيقية إنّ عمر بن الخطّاب أُتي بامرأة وضعت لستّة أشهر فهمّ برجمها ، فبلغ ذلك عليّاً فقال : ليس عليها رجم . فبلغ ذلك عمر فأرسل إليه يسأله ، فقال علي ( ع ) : وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ
--> ( 1 ) الميزان في تفسير القرآن : ج 1 ، ص 11 . .